موت أمي كسر ضهري .. أحمد الكاس يروي أصعب محطات حياته

7/8/2026

كريم الهواري – الساعة عربية

أعاد الإعلامي أحمد الخطيب تسليط الضوء على واحدة من أكثر الحلقات تأثيرًا في برنامجه الإذاعي "كلم ربنا"، بعدما نشر مقطعًا من لقائه مع نجم الكرة المصرية السابق الكابتن أحمد الكاس، والذي أذيع عبر إذاعة الراديو 9090 عام 2024، واستعرض خلاله الكاس جانبًا إنسانيًا من حياته، بعيدًا عن الملاعب والبطولات، كاشفًا سلسلة من الفواجع العائلية التي تركت أثرًا عميقًا في مسيرته وشخصيته.

ولم يتحدث الكاس في اللقاء عن إنجازاته الرياضية أو محطاته مع كرة القدم، بل فتح قلبه ليروي تفاصيل سنوات وصفها بأنها الأصعب في حياته، بعدما فقد عددًا من أقرب أفراد أسرته في فترات متقاربة، مؤكدًا أن هذه التجارب غيّرت نظرته إلى الحياة، لكنها في الوقت نفسه عمّقت إيمانه بقضاء الله وقدره.

لم أستطع حتى وداع أمي

استهل أحمد الكاس حديثه بالتوقف عند وفاة والدته، معتبرًا أنها كانت أكثر لحظات حياته قسوة، موضحًا أنه لم يتمكن من حضور جنازتها أو المشاركة في دفنها أو حتى إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليها.

وأكد أن هذا الموقف ظل حاضرًا في ذاكرته حتى اليوم، مشيرًا إلى أن رحيل والدته ترك داخله فراغًا كبيرًا لم ينجح الزمن في تعويضه، واصفًا إياه بأنه الحدث الذي "كسر ظهره" وغير كثيرًا من ملامح حياته.

شقيقة صنعت مشواره الرياضي

ولم يكن فقدان والدته هو الصدمة الوحيدة، إذ أوضح الكاس أن شقيقته الكبرى، التي كانت بمثابة الأم الثانية بالنسبة له، رحلت بعد فترة قصيرة، رغم أنها لعبت دورًا رئيسيًا في بداياته الكروية.

وأوضح أن شقيقته كانت تتولى رعايته منذ صغره، وكانت تصطحبه إلى التدريبات وتشجعه على الاستمرار، وأسهمت بصورة كبيرة في تكوين شخصيته كلاعب، لذلك شكّل رحيلها خسارة إنسانية كبيرة قبل أن يكون فقدًا لأحد أفراد الأسرة.

وأضاف أن شقيقته كانت تعاني مرضًا مزمنًا في الكلى، وخضعت لفترات طويلة لجلسات الغسيل الكلوي قبل أن تتدهور حالتها الصحية وتفارق الحياة.

صدمة جديدة خلال العزاء

وكشف نجم منتخب مصر السابق عن واحدة من أصعب اللحظات التي عاشها، عندما تلقى خبر وفاة شقيقه أثناء تلقيه العزاء في شقيقته.

وأوضح أن شقيقه كان يعاني مضاعفات مرض السكري، والتي تسببت في فقدانه البصر قبل وفاته، مؤكدًا أن الأسرة فوجئت بالخبر في وقت لم تكن قد استوعبت فيه بعد صدمة رحيل شقيقته.

وأشار إلى أن المشهد كان بالغ القسوة، إذ تحول سرادق العزاء إلى مناسبة لتلقي العزاء في شقيقين خلال أقل من 48 ساعة، وهو ما وصفه بأنه من أصعب المواقف التي يمكن أن يمر بها أي إنسان.

وفاة والده لا تغيب عن ذاكرته

كما استعاد أحمد الكاس تفاصيل رحيل والده، مؤكدًا أن تلك اللحظات ما زالت عالقة في ذهنه، خاصة أنه كان حاضرًا بجواره حتى اللحظات الأخيرة، وتولى بنفسه إجراءات الدفن والجنازة.

وأوضح أن هذه التجربة تركت أثرًا نفسيًا عميقًا، لتكتمل معها سلسلة من الفواجع التي واجهها على مدار سنوات، وجعلته يشعر بأن الحزن أصبح جزءًا من حياته اليومية.

الإيمان كان طريقه إلى الصبر

ورغم قسوة التجارب التي مر بها، أكد الكاس أن علاقته بالله كانت مصدر القوة الذي ساعده على تجاوز أصعب اللحظات.

وأوضح أنه كان يلجأ إلى الدعاء كلما اشتد عليه الألم، مرددًا أنه كان يناجي الله طالبًا الصبر والرضا، ومؤمنًا بأن كل ما فقده كان أمانة استردها خالقها في الوقت الذي شاء.

وأضاف أن أكثر ما يؤلمه ليس الموت في حد ذاته، وإنما الفراق، مشيرًا إلى أن ذكريات والدته ووالده وشقيقته وشقيقه ما زالت حاضرة في حياته، وأن الحديث عنهم لا يزال يثير دموعه حتى اليوم.

رسالة إنسانية خلف الكلمات

واختتم الكاس حديثه برسالة مؤثرة عبّر فيها عن اشتياقه لأفراد أسرته، مؤكدًا أن أكثر عبارة يتمنى أن يقولها لهم هي: "وحشتوني"، معربًا عن أمله في أن يجتمع بهم يومًا ما.

دلالات اللقاء

تعكس شهادة أحمد الكاس جانبًا إنسانيًا نادرًا من حياة أحد أبرز نجوم الكرة المصرية، إذ تكشف أن قصص النجاح كثيرًا ما تخفي وراءها تجارب قاسية لا يراها الجمهور. كما تؤكد أن الرياضيين، رغم ما يحققونه من شهرة وإنجازات، يواجهون مثل غيرهم ابتلاءات إنسانية قد تترك أثرًا يمتد لسنوات.

ويعيد نشر هذا اللقاء التذكير بأهمية المحتوى الإنساني الذي يتناول تجارب الشخصيات العامة بعيدًا عن الإنجازات الرياضية، إذ يمنح الجمهور فرصة للتعرف على الجوانب التي صنعت صبرهم وقوتهم، ويبرز كيف يمكن للإيمان والدعم النفسي أن يكونا سندًا في مواجهة أصعب محطات الحياة.

اقرأ أيضا

شاهد .. استمتع .. وشارك

اكتشف عالم الريلز القصيرة! مقاطع فيديو سريعة، ممتعة، ومليئة بالإبداع – شاهد، تفاعل، وكن جزءًا من المتعة الآن!

Elsa3h © 2025

حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.

بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء

تابِعنا