بعد التأهيل ... أين الوظيفة ؟


بقلم: د. ولاء تحسين | دبي – الإمارات العربية المتحدة
ماذا يحدث للشخص ذي الإعاقة بعد انتهاء مرحلة التأهيل؟
قد يحصل على التدريب والمهارات والشهادات، لكنه يواجه بعدها التحدي الأكبر: أين هي فرصة العمل الحقيقية؟
هنا تظهر الفجوة بين التأهيل وسوق العمل. فالتأهيل لا يحقق هدفه إذا انتهى بالشخص إلى الانتظار، دون وظيفة مناسبة ودخل عادل وفرصة حقيقية للاستمرار والتطور.
تشير منظمة العمل الدولية إلى أن أكثر من 100 دولة لديها أنظمة حصص أو تدابير لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، لكن النسب وآليات التطبيق تختلف من دولة إلى أخرى.
وهنا يبرز سؤال مهم:
لماذا لا يكون هناك معيار عالمي أدنى لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة؟
لا يعني ذلك فرض نسبة واحدة على جميع الدول أو إلغاء قوانينها، وإنما وضع إطار عالمي تسترشد به الدول، مع ترك تفاصيل التطبيق لكل دولة وفق ظروفها.
لكن النسبة وحدها لا تكفي.
المطلوب ليس توظيفًا صوريًا لتحقيق رقم، وإنما مسار متكامل: تأهيل مرتبط باحتياجات سوق العمل، تدريب عملي، وظيفة مناسبة، أجر عادل، بيئة عمل مهيأة، وفرص للتطور والترقي.
لذلك يجب ألا نقيس نجاح التأهيل بعدد من حصلوا على التدريب فقط، بل بعدد من انتقلوا بعده إلى عمل حقيقي ومستدام.
لقد أكدت اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حقهم في العمل والوصول إلى سوق عمل مفتوح وشامل.
وربما حان الوقت للانتقال من مجرد الاعتراف بهذا الحق إلى قياس مدى حصول الأشخاص ذوي الإعاقة عليه فعليًا.
إذا كانت أكثر من 100 دولة قد بدأت بتطبيق أنظمة الحصص، فلماذا لا تكون الخطوة التالية هي وضع معيار عالمي واضح للتوظيف الشامل؟
التأهيل يجب ألا يكون نهاية الطريق، بل بداية الطريق إلى العمل والاستقلال والإنتاج.
اقرأ أيضا
شاهد .. استمتع .. وشارك
اكتشف عالم الريلز القصيرة! مقاطع فيديو سريعة، ممتعة، ومليئة بالإبداع – شاهد، تفاعل، وكن جزءًا من المتعة الآن!




Elsa3h © 2025
حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.
بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء




















