رقم تاريخي يعيد أحلام السامبا .. هل يسير فينيسيوس على خطى أساطير قادت البرازيل إلى لقب كأس العالم؟


كريم الهواري – الساعة عربية
مع اقتراب المواجهة المرتقبة بين البرازيل والنرويج في دور الـ16 من كأس العالم 2026، عاد التاريخ ليمنح جماهير "السيليساو" سببًا إضافيًا للتفاؤل، بعدما انضم فينيسيوس جونيور إلى قائمة نادرة من أساطير الكرة البرازيلية الذين نجحوا في التسجيل خلال جميع مباريات دور المجموعات في نسخة واحدة من المونديال.
هذا الإنجاز لم يحققه سوى أربعة لاعبين قبله، هم جايرزينيو في مونديال 1970، وروماريو في نسخة 1994، ورونالدو وريفالدو في بطولة 2002، والمفارقة اللافتة أن البرازيل توجت بلقب كأس العالم في كل واحدة من تلك النسخ.
قائمة لا يدخلها إلا الكبار
بتسجيله في المباريات الثلاث بدور المجموعات، أصبح فينيسيوس خامس لاعب برازيلي يحقق هذا الإنجاز، لينضم إلى مجموعة تضم بعضًا من أعظم الأسماء في تاريخ كرة القدم.
ففي عام 1970، قاد جايرزينيو منتخب البرازيل إلى واحد من أشهر ألقابه العالمية، بينما لعب روماريو الدور الأبرز في استعادة الكأس عام 1994، قبل أن يقود الثنائي رونالدو وريفالدو الجيل الذهبي للفوز بمونديال 2002.
واليوم، يجد فينيسيوس نفسه أمام فرصة لكتابة فصل جديد من هذه السلسلة التاريخية.
هل التاريخ يعيد نفسه؟
ورغم أن الأرقام التاريخية تمنح الجماهير مساحة للتفاؤل، فإنها لا تمثل ضمانة لتحقيق اللقب.
فالمنتخب البرازيلي يدخل الأدوار الإقصائية في بطولة تختلف تمامًا عن دور المجموعات، حيث تصبح الأخطاء أقل قابلية للتعويض، وتتحول التفاصيل الصغيرة إلى عوامل حاسمة في تحديد هوية المتأهل.
لكن اللافت أن فينيسيوس لم يكتفِ بالتسجيل فقط، بل كان أحد أبرز عناصر المنتخب البرازيلي خلال الدور الأول، سواء بتحركاته الهجومية أو مساهماته في صناعة الفرص، وهو ما يعزز مكانته كأحد أهم أسلحة المدرب في المباريات المقبلة.
اختبار مختلف أمام النرويج
وتنتظر البرازيل اختبارًا قويًا أمام منتخب النرويج، الذي قدم مستويات جيدة خلال البطولة، ونجح في بلوغ دور الـ16 بفضل تنظيمه الدفاعي وقدرته على استغلال الهجمات المرتدة.
وتدرك البرازيل أن المباراة لن تكون سهلة، خاصة أن مباريات خروج المغلوب لا تعترف بالأسماء أو التاريخ، وإنما تحسمها الجاهزية والتركيز طوال 90 دقيقة أو أكثر.
في المقابل، يعول المنتخب البرازيلي على الخبرة الكبيرة التي يمتلكها لاعبوه، إلى جانب الحالة الفنية المميزة لعدد من نجومه، وفي مقدمتهم فينيسيوس، الذي يعيش واحدة من أفضل فتراته على الصعيدين الفردي والدولي.
بين الإحصائيات والواقع
شهدت بطولات كأس العالم عبر تاريخها العديد من المصادفات والإحصائيات التي جذبت اهتمام الجماهير، لكن كرة القدم أثبتت مرارًا أن الأرقام تمنح مؤشرات ولا تحسم النتائج.
لذلك، فإن انضمام فينيسيوس إلى قائمة جايرزينيو وروماريو ورونالدو وريفالدو يظل إنجازًا فرديًا مهمًا، لكنه لا يعني بالضرورة أن الطريق إلى اللقب أصبح ممهدًا للبرازيل.
فما سيحدد مصير المنتخب في النهاية هو أداؤه داخل الملعب، ومدى قدرته على تجاوز منافسيه في الأدوار الإقصائية.
دلالات الإنجاز
يعكس الرقم الذي حققه فينيسيوس جونيور تطور دوره داخل المنتخب البرازيلي، وتحوله إلى أحد أبرز العناصر المؤثرة هجوميًا في هذه النسخة من كأس العالم.
كما يعيد الإنجاز إلى الأذهان محطات مضيئة في تاريخ الكرة البرازيلية، ارتبطت بأسماء صنعت الفارق وقادت المنتخب إلى منصة التتويج.
ومع اقتراب مواجهة النرويج، يبقى السؤال مطروحًا: هل يكون فينيسيوس الحلقة الجديدة في سلسلة الأبطال الذين بدأوا بالتألق في دور المجموعات، ثم أنهوا البطولة برفع كأس العالم؟ أم أن التاريخ سيتوقف هذه المرة عند حدود الإحصائية، تاركًا الحسم لما سيحدث داخل المستطيل الأخضر؟
اقرأ أيضا
شاهد .. استمتع .. وشارك
اكتشف عالم الريلز القصيرة! مقاطع فيديو سريعة، ممتعة، ومليئة بالإبداع – شاهد، تفاعل، وكن جزءًا من المتعة الآن!




Elsa3h © 2025
حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.
بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء














