الخطيب- ساويرس- ميسي- ماسكالخطيب- ساويرس- ميسي- ماسك
السرطان في حياة المشاهير: بين الصمود والانهيار – قصص حقيقية – القائمة صادمةالسرطان في حياة المشاهير: بين الصمود والانهيار – قصص حقيقية – القائمة صادمة
محمد أبو تريكةمحمد أبو تريكة

لماذا أثار قرار وقف محامية كل هذا الجدل ؟

7/13/2026

داليا الرشيد – الساعة عربية

تحول قرار صادر عن نقابة محامي سوهاج بوقف إحدى المحاميات عن مزاولة المهنة إلى نقاش قانوني يتجاوز حدود الواقعة نفسها، بعدما أثار تساؤلات حول الجهة المختصة بإصدار مثل هذه القرارات، والضمانات التي يكفلها قانون المحاماة أثناء إجراءات التحقيق والتأديب.

ففي الوقت الذي انصب فيه اهتمام الرأي العام على تفاصيل الواقعة المرتبطة بالمحامية، اتجه عدد من القانونيين إلى مناقشة مسألة أخرى لا تقل أهمية، وهي مدى توافق الإجراءات المعلنة مع النصوص المنظمة للمساءلة التأديبية داخل النقابة.

ومن بين أبرز الأصوات التي تناولت القضية، المحامية والحقوقية نهاد أبو القمصان، التي نشرت تعليقًا مطولًا اعتبرت فيه أن القضية يجب ألا تُناقش من زاوية الاتفاق أو الاختلاف مع المحامية محل القرار، وإنما من زاوية احترام القانون والإجراءات الواجبة التطبيق على جميع أعضاء النقابة دون استثناء.

وأشارت أبو القمصان إلى أن قانون المحاماة حدد – بحسب تفسيرها – الجهة المختصة بإصدار قرارات الوقف الاحتياطي، وربطها بإجراءات وضمانات محددة، معتبرة أن بيان النقابة العامة للمحامين جاء متوافقًا مع هذا الإطار عندما أكد أن التحقيقات والإجراءات التأديبية لها جهاتها المختصة، وأن جميع المحامين يخضعون لسيادة القانون.

في المقابل، أبدت تحفظها على ما ورد في بيان نقابة محامي سوهاج، متسائلة عن الأساس القانوني لاستخدام تعبيرات مثل "المظهر" و**"الاستقواء على النقابة"**، معتبرة أن قانون المحاماة يتعامل مع أفعال ومخالفات محددة، ولا ينص على هذه الأوصاف بوصفها مخالفات تأديبية قائمة بذاتها.

كما أثارت تساؤلات بشأن إعلان اسم المحامية ونشر اتهامات مهنية بحقها قبل انتهاء التحقيقات أو صدور قرار تأديبي نهائي، معتبرة أن ذلك قد يثير نقاشًا حول مبدأ سرية الإجراءات التأديبية المنصوص عليه في قانون المحاماة، وفق قراءتها للنصوص المنظمة.

ولم تتوقف الانتقادات عند الإجراءات، إذ رأت أبو القمصان أن القضية تطرح أيضًا سؤالًا يتعلق بمدى اتساق تطبيق السلطة التأديبية داخل النقابات المهنية، مشيرة إلى أن مخالفات مهنية أخرى سبق أن أثيرت بحق بعض المحامين، من بينها وقائع سب وقذف أو نشر بيانات متقاضين أو إفشاء مستندات وتحقيقات، دون أن تشهد – بحسب ما ذكرت – مستوى السرعة نفسه في إصدار قرارات الوقف أو البيانات العلنية.

وأبدت كذلك اعتراضها على الربط بين القرار ومظهر المحامية أو ملابسها، في ظل الجدل الذي أثير حول عدم ارتدائها الحجاب، معتبرة أن النقابة تختص بمحاسبة أعضائها على ما يشكل مخالفة مهنية أو قانونية، وليس على الخيارات الشخصية التي لا ينظمها القانون.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة نقاشًا أوسع حول طبيعة السلطة التأديبية التي تتمتع بها النقابات المهنية في مصر، والتي تمثل إحدى أدوات الحفاظ على قواعد المهنة وآدابها، لكنها في الوقت نفسه تخضع لضوابط قانونية وإجرائية تهدف إلى ضمان حقوق العضو محل التحقيق، وتحقيق التوازن بين حماية المهنة وصون ضمانات المحاكمة التأديبية العادلة.

وفي مثل هذه القضايا، يصبح الالتزام بالإجراءات القانونية عنصرًا أساسيًا لا يقل أهمية عن موضوع المخالفة نفسها، لأن سلامة القرار التأديبي لا ترتبط فقط بأسبابه، وإنما أيضًا بالجهة المختصة بإصداره، والضمانات التي تسبق توقيعه، والطريقة التي يُعلن بها للرأي العام.

القضية تجاوزت الخلاف حول تصرف فردي لتتحول إلى نقاش أوسع بشأن حدود السلطة التأديبية للنقابات المهنية، ومدى الالتزام بالإجراءات التي رسمها قانون المحاماة .. ومع ذلك، تبقى هذه التساؤلات جزءًا من جدل قانوني مطروح في المجال العام، بينما يظل الفصل في مدى سلامة الإجراءات أو مشروعيتها من اختصاص الجهات المختصة أو القضاء إذا عُرض النزاع عليه.

اقرأ أيضا

شاهد .. استمتع .. وشارك

اكتشف عالم الريلز القصيرة! مقاطع فيديو سريعة، ممتعة، ومليئة بالإبداع – شاهد، تفاعل، وكن جزءًا من المتعة الآن!

Elsa3h © 2025

حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.

بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء

تابِعنا