الخطيب- ساويرس- ميسي- ماسكالخطيب- ساويرس- ميسي- ماسك
السرطان في حياة المشاهير: بين الصمود والانهيار – قصص حقيقية – القائمة صادمةالسرطان في حياة المشاهير: بين الصمود والانهيار – قصص حقيقية – القائمة صادمة
محمد أبو تريكةمحمد أبو تريكة

كيف دعمت تجربة الادخار والإقراض سيدات المنيا في بناء مشروعات صغيرة ؟

7/27/2026

يسرا غالي – الساعة عربية

تتجه محافظة المنيا إلى دعم المبادرات التي تعزز التمكين الاقتصادي للمرأة، باعتباره أحد المسارات المهمة لتحسين مستوى معيشة الأسر ودعم التنمية المحلية، وهو ما ظهر في نتائج تجربة مجموعات الادخار والإقراض المجتمعية التي نُفذت في عدد من قرى مركز ملوي، ونجحت في توفير مدخرات تجاوزت 750 ألف جنيه لصالح 620 سيدة خلال العام الجاري.

وجاء ذلك خلال زيارة اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، إلى قرية الأشمونين، حيث التقى بعدد من السيدات المشاركات في البرنامج، واستمع إلى تجاربهن في تكوين مدخرات منتظمة والاستفادة من القروض الصغيرة لإطلاق مشروعات مدرة للدخل ساعدت على تحسين الظروف الاقتصادية لأسرهن.

الادخار بوابة إلى مشروعات صغيرة

أكد محافظ المنيا أن تمكين المرأة اقتصاديًا يمثل أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن امتلاك السيدات القدرة على إدارة الموارد المالية ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الأسرة وتحسين جودة الحياة، كما يسهم في توفير بيئة أكثر دعمًا لتعليم الأبناء ومستقبلهم.

وأوضح أن تجربة مجموعات الادخار والإقراض تقدم نموذجًا عمليًا يساعد السيدات على الاعتماد على الذات، من خلال توفير آلية مجتمعية للادخار والحصول على قروض صغيرة يمكن توظيفها في إقامة مشروعات تحقق دخلًا مستدامًا.

مشروعات متنوعة تلبي احتياجات السوق

وخلال اللقاء، استعرضت المشاركات عددًا من قصص النجاح التي تحققت بفضل البرنامج، موضحات أن القروض الصغيرة ساعدتهن على إنشاء أو تطوير أنشطة اقتصادية متنوعة.

وشملت هذه المشروعات تصنيع المنظفات، وتجارة أعلاف الطيور، والخياطة، وبيع أدوات النظافة، والمفروشات، والملابس، وهي أنشطة تتناسب مع طبيعة الأسواق المحلية في القرى وتوفر مصادر دخل مستقرة للأسر.

وتؤكد هذه النماذج أن المبادرة لم تقتصر على توفير تمويل محدود، بل ساعدت في تحويل المدخرات إلى أدوات إنتاج يمكن أن تستمر في دعم الأسر على المدى الطويل.

أرقام تعكس نجاح التجربة

وأوضحت الدكتورة أسماء عبد الجابر، مدير مكتب منظمة إنقاذ الطفل بالمنيا، أن المشروع نجح في تأسيس 34 مجموعة للادخار والإقراض في قرى مركز ملوي، تضم 620 سيدة، فيما تجاوزت قيمة المدخرات المتراكمة 750 ألف جنيه خلال العام الجاري.

وأضافت أن البرنامج لا يقتصر على الادخار والإقراض فقط، بل يتضمن تدريب المشاركات على التخطيط المالي وإدارة الموارد وتشجيع الاستثمار في المشروعات الصغيرة، بما يعزز الشمول المالي ويرفع قدرة الأسر على مواجهة التحديات الاقتصادية.

لماذا يهم هذا الخبر لسكان المنيا؟

تكمن أهمية هذه المبادرة في أنها تقدم وسيلة عملية لدعم الأسر دون الاعتماد الكامل على المساعدات، إذ تعتمد على الادخار الجماعي والقروض الدوارة بين الأعضاء، وهو ما يساعد السيدات على تمويل مشروعاتهن تدريجيًا وفق احتياجاتهن.

كما تسهم هذه النماذج في تنشيط الاقتصاد المحلي داخل القرى، من خلال زيادة عدد المشروعات الصغيرة، وتوفير منتجات وخدمات يحتاجها السكان، إلى جانب خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

ويكتسب البرنامج أهمية إضافية في القرى الريفية، حيث تمثل المشروعات متناهية الصغر أحد أهم مصادر الدخل للأسر، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

شراكة بين الدولة ومنظمات التنمية

يعكس تنفيذ المشروع بالتعاون بين محافظة المنيا ومنظمة إنقاذ الطفل وشركائها المحليين توجهًا نحو توسيع الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني لتنفيذ برامج تنموية تستهدف الفئات الأولى بالرعاية.

وتعتمد مثل هذه المبادرات على بناء قدرات المستفيدين إلى جانب توفير التمويل، بما يرفع فرص استمرار المشروعات ويزيد من أثرها الاجتماعي والاقتصادي.

وفي السنوات الأخيرة، توسعت الدولة في دعم برامج الشمول المالي وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة، باعتبارها أحد الأدوات المهمة لتحسين مستوى المعيشة وتعزيز التنمية داخل المحافظات.

تشير نتائج المشروع، وفق البيانات المعلنة، إلى أن مجموعات الادخار والإقراض أصبحت نموذجًا قادرًا على دعم المرأة الريفية اقتصاديًا من خلال الاعتماد على المدخرات الذاتية والتمويل المجتمعي. ويعكس حجم المدخرات وعدد المستفيدات اتساع نطاق الاستفادة من المبادرة داخل قرى مركز ملوي.

ومن الناحية التحليلية، فإن استمرار مثل هذه البرامج وتوسيعها إلى قرى أخرى قد يسهم في زيادة عدد المشروعات الصغيرة، وتعزيز الشمول المالي، وتحسين مستوى معيشة الأسر، بما يدعم أهداف التنمية المحلية ويعزز قدرة المجتمعات الريفية على مواجهة التحديات الاقتصادية، وهو ما يتوقف على استمرارية التمويل والتدريب وتوسيع نطاق المبادرات المشابهة.

اقرأ أيضا

شاهد .. استمتع .. وشارك

اكتشف عالم الريلز القصيرة! مقاطع فيديو سريعة، ممتعة، ومليئة بالإبداع – شاهد، تفاعل، وكن جزءًا من المتعة الآن!

Elsa3h © 2025

حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.

بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء

تابِعنا