الخطيب- ساويرس- ميسي- ماسكالخطيب- ساويرس- ميسي- ماسك
السرطان في حياة المشاهير: بين الصمود والانهيار – قصص حقيقية – القائمة صادمةالسرطان في حياة المشاهير: بين الصمود والانهيار – قصص حقيقية – القائمة صادمة
محمد أبو تريكةمحمد أبو تريكة

بازار صعيد مصر يفتح سوقًا جديدًا .. لماذا تراهن المنيا على الحرف اليدوية ؟

8/19/2026

يسرا غالي – الساعة عربية

لا تبدو مشاركة المنيا في «بازار صعيد مصر» مجرد حضور في فعالية لعرض المنتجات التراثية .. فالهدف الأهم هو نقل الحرف اليدوية من نطاق الإنتاج المحلي المحدود إلى مساحة أوسع للتسويق والوصول إلى عملاء وأسواق جديدة.

وشاركت المحافظة في فعاليات البازار المقام بالقاهرة، من خلال عرض عدد من المنتجات والحرف اليدوية والتراثية التي تتميز بها المنيا، في فعالية تستهدف دعم الحرف التراثية والصناعات اليدوية وفتح منافذ تسويقية أمام أصحاب المشروعات والحرفيين.

لماذا يهم البازار حرفيي المنيا؟

المشكلة التي تواجه كثيرًا من أصحاب المشروعات الصغيرة والحرف اليدوية ليست في القدرة على الإنتاج فقط، وإنما في الوصول إلى المستهلك.

فالحرفي الذي ينتج سلعة جيدة قد يظل نشاطه محدودًا إذا لم يمتلك منفذًا مناسبًا للتسويق أو شبكة توزيع تساعده على الوصول إلى أسواق خارج نطاقه الجغرافي.

ومن هذه الزاوية، تمثل المشاركة في المعارض والفعاليات التسويقية فرصة عملية أمام المنتجين في المنيا للتعريف بمنتجاتهم، واختبار مدى إقبال المستهلكين عليها، والتعرف على متطلبات الأسواق المختلفة.

وهذا يفسر تركيز محافظة المنيا على أهمية الفعاليات التي تتيح فرصًا لتسويق المنتجات المحلية والحرف التراثية واليدوية.

المرأة في قلب المعادلة الاقتصادية

أحد الأبعاد المهمة في البازار هو ارتباطه بملف التمكين الاقتصادي للمرأة.

فالحرف اليدوية يمكن أن تمثل مصدر دخل للمرأة التي تعمل من المنزل أو تدير مشروعًا صغيرًا، لكن قدرة هذا النشاط على الاستمرار والنمو ترتبط بدرجة كبيرة بوجود سوق حقيقي للمنتج.

وبالتالي فإن توفير منافذ للبيع والترويج لا يمثل مجرد دعم معنوي، وإنما يمكن أن يساعد أصحاب هذه المشروعات على توسيع قاعدة عملائهم وتطوير منتجاتهم وفقًا لاحتياجات السوق.

لكن الاستفادة المستدامة من هذه الفرص تتطلب أن تتحول المشاركة في المعارض إلى مسار مستمر للتسويق، وليس فرصة مؤقتة مرتبطة بفعالية واحدة.

المنيا تعرض ما تملكه من تراث

مشاركة المحافظة تحمل أيضًا بعدًا ثقافيًا، إذ تتيح عرض منتجات تعكس جانبًا من التراث والحرف التي تتميز بها المنيا.

وهنا تتجاوز قيمة المنتج كونه سلعة قابلة للبيع؛ فالحرفة التراثية تحمل جانبًا من هوية المكان، ويمكن أن تصبح جزءًا من الصورة التي تقدمها المحافظة عن نفسها خارج حدودها.

ومن ثم، فإن الترويج للمنتجات اليدوية يمكن أن يخدم هدفين متداخلين: دعم صاحب الحرفة اقتصاديًا، والحفاظ على القيمة الثقافية للحرفة نفسها.

من المعرض إلى السوق .. التحدي الحقيقي

نجاح «بازار صعيد مصر» بالنسبة للمشاركين لن يقاس فقط بعدد المنتجات المعروضة أو حجم الإقبال خلال أيام الفعالية.

القيمة الأكبر تظهر إذا استطاع أصحاب المشروعات تحويل التعريف بمنتجاتهم إلى علاقات تجارية مستمرة، أو الوصول إلى منافذ بيع جديدة، أو تطوير طرق عرض وتسويق أكثر قدرة على المنافسة.

وهنا تصبح المعارض إحدى حلقات منظومة أكبر تشمل التدريب، وتحسين جودة المنتجات، والتغليف، والتسويق الرقمي، وتوفير قنوات بيع مستمرة.

ولا يعني ذلك أن المشاركة الحالية تحقق هذه النتائج تلقائيًا، لكنها توفر نافذة يمكن البناء عليها إذا استمرت جهود فتح الأسواق أمام المنتج المحلي.

لماذا تحتاج الحرف إلى أكثر من الدعم؟

الحرفة لا تستمر لمجرد كونها تراثية .. وإنما تحتاج إلى منتج قادر على المنافسة.

وهذا يعني أن الحفاظ على الصناعات اليدوية لا ينفصل عن تطويرها؛ فالحرفي يحتاج إلى معرفة ما يطلبه المستهلك، وكيف يطور التصميم، وكيف يحافظ على جودة المنتج، وكيف يصل إلى المشتري خارج نطاق المحافظة.

ومن هنا يمكن أن تصبح مثل هذه الفعاليات مساحة للتواصل بين المنتجين والسوق، وليس مجرد مكان للعرض.

كما أن إشراك الجهات المعنية بالتنمية المحلية وتمكين المرأة وتنمية الصعيد يعكس محاولة لربط البعد الاقتصادي بالبعد الاجتماعي والثقافي في ملف الحرف اليدوية.

ماذا يعني ذلك للمواطن في المنيا؟

بالنسبة للمواطن، فإن نجاح هذه المشروعات لا يقتصر على بيع منتج أو مشاركة حرفي في معرض بالقاهرة.

إذا تحولت فرص التسويق إلى نشاط اقتصادي مستدام، فقد تنعكس على أصحاب المشروعات الصغيرة والأسر التي تعتمد على هذه الأنشطة كمصدر للدخل، كما تساعد على استمرار بعض الحرف التي ترتبط بالهوية المحلية.

أما بالنسبة للمحافظة، فإن توسيع حضور منتجاتها خارج نطاقها الجغرافي يضيف قناة جديدة للتعريف بما تنتجه، ويمنح أصحاب المشروعات فرصة لاختبار قدرتهم على المنافسة في أسواق أوسع.

الخلاصة

مشاركة المنيا في «بازار صعيد مصر» تحمل أهمية تتجاوز عرض المنتجات؛ فهي اختبار لفكرة أن الحرفة المحلية يمكن أن تتحول إلى نشاط اقتصادي أكثر استدامة إذا وجدت السوق المناسبة.

والخطوة الأهم بعد انتهاء البازار هي استمرار فتح المنافذ التسويقية أمام الحرفيين، وربط الإنتاج المحلي بالتدريب والتطوير والتسويق، حتى لا تظل المشاركة في المعارض حدثًا موسميًا .. بل تصبح جزءًا من مسار مستمر لدعم المنتج المحلي وتمكين المرأة اقتصاديًا والحفاظ على الحرف التراثية في المنيا.

اقرأ أيضا

شاهد .. استمتع .. وشارك

اكتشف عالم الريلز القصيرة! مقاطع فيديو سريعة، ممتعة، ومليئة بالإبداع – شاهد، تفاعل، وكن جزءًا من المتعة الآن!

Elsa3h © 2025

حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.

بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء

تابِعنا