الخطيب- ساويرس- ميسي- ماسكالخطيب- ساويرس- ميسي- ماسك
السرطان في حياة المشاهير: بين الصمود والانهيار – قصص حقيقية – القائمة صادمةالسرطان في حياة المشاهير: بين الصمود والانهيار – قصص حقيقية – القائمة صادمة
محمد أبو تريكةمحمد أبو تريكة

خطة مصر الجديدة للترويج السياحي .. أرقام تكشف توسعًا غير مسبوق

7/25/2026

سيف التميمي – الساعة عربية

لا تعتمد المنافسة في صناعة السياحة اليوم على امتلاك المقومات الطبيعية أو الأثرية فقط، بل أصبحت ترتبط أيضًا بقدرة الدول على الوصول إلى الأسواق المستهدفة والترويج لمنتجها السياحي بطريقة احترافية. ومن هذا المنطلق، تتجه مصر إلى توسيع حضورها في المعارض السياحية الدولية خلال العام المالي 2026/2027، في خطوة تستهدف تعزيز مكانة المقصد المصري وفتح فرص جديدة أمام شركات السياحة والفنادق والطيران للتواصل مع الأسواق العالمية.

وتكشف الخطة الجديدة، التي ناقشتها الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي بالتنسيق مع الاتحاد المصري للغرف السياحية، عن توجه يعتمد على زيادة المشاركة الدولية، وتطوير شكل الجناح المصري، والتوسع في استهداف أنواع جديدة من السياحة، بما يتماشى مع التحولات التي تشهدها صناعة السفر عالميًا.

لماذا تعد المعارض السياحية مهمة لمصر؟

قد يعتقد البعض أن المعارض السياحية مجرد منصات دعائية، إلا أنها في الواقع تمثل أحد أهم أدوات التسويق المباشر في قطاع السياحة. ففي هذه الفعاليات تلتقي هيئات الترويج السياحي مع منظمي الرحلات وشركات الطيران والفنادق ووكلاء السفر من مختلف دول العالم، وتُعرض خلالها البرامج السياحية الجديدة، كما تُبنى شراكات واتفاقيات يمكن أن تنعكس لاحقًا على حركة السائحين.

ومن هذا المنطلق، ترى وزارة السياحة والآثار أن تعزيز الحضور المصري في هذه المحافل يمثل جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى إبراز تنوع المقصد السياحي المصري، وعدم الاكتفاء بالترويج للسياحة الثقافية فقط، بل تسليط الضوء أيضًا على المنتجات السياحية المتنوعة التي تمتلكها مصر.

خطة توسع بأرقام واضحة

وتشير الخطة المقترحة للعام المالي 2026/2027 إلى زيادة عدد المعارض الدولية التي ستشارك فيها مصر إلى 46 معرضًا، مقارنة بـ 40 معرضًا خلال العام المالي السابق.

ولا يقتصر التطوير على زيادة عدد المشاركات، بل يمتد إلى تنويع طبيعة هذه المعارض، حيث تستهدف الهيئة المشاركة في 37 معرضًا سياحيًا عامًا و**9 معارض متخصصة**، إلى جانب الظهور لأول مرة في 6 معارض دولية جديدة، بما يفتح المجال للوصول إلى أسواق وشرائح سياحية لم تكن مستهدفة من قبل.

كما تتضمن الخطة زيادة مساحة الأجنحة المصرية بنسبة 35%، وهو ما يسمح بمشاركة عدد أكبر من شركات السياحة والفنادق وشركات الطيران المصرية داخل الجناح الرسمي، بما يعكس صورة أكثر تكاملًا عن القطاع السياحي المصري.

من السياحة التقليدية إلى السياحة المتخصصة

ومن أبرز ملامح الخطة الجديدة، التوسع في المشاركة بالمعارض المتخصصة، مثل معارض سياحة الجولف، والغوص، وسياحة الحوافز والمؤتمرات والمعارض (MICE).

وتعكس هذه الخطوة تحولًا في أسلوب الترويج، إذ لم تعد المنافسة العالمية تعتمد على جذب السائح التقليدي فقط، بل أصبحت الدول تسعى للوصول إلى شرائح تمتلك اهتمامات محددة، وهو ما يمنحها فرصًا أكبر لاستقطاب زوار يبحثون عن تجارب سياحية متخصصة، ويسهم في تنويع مصادر الحركة السياحية الوافدة.

الحضارة المصرية خارج حدود المتاحف

ولم تقتصر الخطة على التوسع في المعارض، بل تضمنت أيضًا مضاعفة عدد متاحف المستنسخات الأثرية التي تقام داخل الأجنحة المصرية، لترتفع من 4 معارض خلال العام المالي السابق إلى 8 معارض في الخطة الجديدة.

وتتيح هذه المتاحف لزوار المعارض الدولية التعرف عن قرب على نماذج دقيقة لعدد من القطع الأثرية المصرية، بما يوفر تجربة ثقافية تعكس ثراء الحضارة المصرية، دون الحاجة إلى نقل الآثار الأصلية.

ويمثل هذا التوجه أحد أدوات القوة الناعمة التي تعتمد عليها مصر في تسويق تراثها الحضاري، وإثارة اهتمام الزوار بزيارة المواقع الأثرية والمتاحف داخل البلاد.

نتائج تعزز الانطلاق نحو مرحلة جديدة

وتستند الخطة الجديدة إلى نتائج حققتها المشاركة المصرية خلال العام المالي 2025/2026، والتي شهدت الوجود في 40 معرضًا دوليًا، بينها 33 معرضًا سياحيًا و**7 معارض متخصصة**، إلى جانب إقامة متاحف للمستنسخات الأثرية في أربعة معارض.

كما شارك في هذه الفعاليات 522 ممثلًا عن شركات ومنشآت القطاع السياحي، بينما حصد الجناح المصري 7 جوائز دولية، وهو ما يعكس حضورًا لافتًا للمقصد المصري في عدد من المحافل الدولية.

تعاون بين الدولة والقطاع السياحي

وجاءت هذه الخطة خلال اجتماع تنسيقي عقده الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، مع ممثلي الاتحاد المصري للغرف السياحية، بحضور مسؤولي غرف شركات السياحة والمنشآت الفندقية وعدد من قيادات الهيئة.

وتركزت المناقشات على تحديد الأسواق المستهدفة، وآليات المشاركة في المعارض الدولية، بما يضمن تحقيق أكبر استفادة من هذه الفعاليات، وزيادة فرص مشاركة شركات السياحة والفنادق والطيران المصرية، في إطار شراكة بين الجهات الحكومية والقطاع السياحي.

ماذا تعني هذه الخطوات للسياحة المصرية؟

تكشف الخطة الجديدة عن تحول في أسلوب الترويج للمقصد المصري، من الاكتفاء بالحضور التقليدي في المعارض الدولية إلى بناء مشاركة أكثر اتساعًا وتخصصًا، تجمع بين الترويج للمنتج السياحي، وإبراز التراث الحضاري، ومنح القطاع الخاص مساحة أكبر للتواصل مع الأسواق الخارجية.

وبينما تبقى نتائج هذه المشاركات مرتبطة بما تسفر عنه من تعاقدات وشراكات وحركة سياحية فعلية، فإن توسيع الحضور المصري في المحافل الدولية يعكس توجهًا نحو تسويق أكثر تنوعًا يستهدف شرائح وأسواقًا جديدة، بما يدعم تنافسية السياحة المصرية في سوق عالمي يشهد منافسة متزايدة بين المقاصد السياحية.

اقرأ أيضا

شاهد .. استمتع .. وشارك

اكتشف عالم الريلز القصيرة! مقاطع فيديو سريعة، ممتعة، ومليئة بالإبداع – شاهد، تفاعل، وكن جزءًا من المتعة الآن!

Elsa3h © 2025

حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.

بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء

تابِعنا