الحجاب أم مخالفة مهنية ؟.. النقابة ترد على الرواية المتداولة


داليا الرشيد – الساعة عربية
أثارت واقعة وقف المحامية لؤه خلف عن مزاولة المهنة وإحالتها إلى التأديب حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداولت منشورات ربطت القرار بعدم ارتدائها الحجاب .. إلا أن نقابة المحامين أكدت أن هذه الرواية لا تستند إلى الوقائع التي بُني عليها القرار، موضحة أن الإجراءات جاءت على خلفية شكوى مهنية وإجراءات تأديبية ينظمها قانون المحاماة.
وأكد الأستاذ أيمن محمد خلف، وكيل نقابة المحامين بسوهاج، أن قرار الوقف الاحتياطي لم يصدر استنادًا إلى اعتبارات شخصية أو مواقف تتعلق بالمظهر أو الزي، وإنما جاء في إطار تطبيق الإجراءات القانونية المنظمة لعمل النقابة، عقب شكوى تقدم بها عدد من المحامين بشأن وقائع مرتبطة – بحسب الشكوى – بتصرفات وسلوكيات أثناء ممارسة العمل.
وأوضح أن نقابة سوهاج باشرت التحقيق في الشكوى وفق القواعد المعمول بها، قبل إحالة الملف إلى النقابة العامة للمحامين، التي قررت من خلال هيئة مكتبها وقف المحامية احتياطيًا عن مزاولة المهنة، استنادًا إلى المادة 99 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983، وذلك لحين الفصل في الدعوى التأديبية.
وشدد وكيل النقابة على أن الوقف الاحتياطي لا يُعد حكمًا نهائيًا بإدانة المحامية، بل هو إجراء مؤقت يهدف إلى ضمان سير التحقيقات وفق الأطر القانونية، على أن يكون الفصل النهائي من اختصاص الجهات التأديبية المختصة.
ومن جانبه، جدد حسام سعيد، عضو مجلس نقابة المحامين والمشرف على إدارة التأديب بالنقابة العامة، التأكيد على أن مسألة الحجاب لم تكن محل بحث أو نقاش داخل النقابة، مشيرًا إلى أن لكل محامٍ الحرية في خياراته الشخصية في إطار الضوابط العامة وآداب المهنة، وأن النقابة تدعم حقوق وحريات أعضائها.
وأوضح أن سبب الإجراءات التأديبية يعود إلى شكوى رسمية أحيلت من نقابة سوهاج الفرعية إلى النقابة العامة، وتتعلق بوقائع مرتبطة بالممارسة المهنية، نافيًا وجود أي صلة بين القرار وما تم تداوله بشأن عدم ارتداء المحامية الحجاب.
وأشار سعيد إلى أن النقابة امتنعت عن إعلان تفاصيل الشكوى أو مجريات التحقيق، التزامًا بسرية الإجراءات، وحفاظًا على مستقبل المحامية المهني، خاصة أن مدة قيدها في جدول المحامين لا تتجاوز ستة أشهر، مؤكدًا أن إعلان تفاصيل الاتهامات قبل صدور قرار نهائي قد يترتب عليه الإضرار بأحد أطراف الواقعة.
وأضاف أن ما تنشره المحامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي من اتهامات موجهة إلى النقابة، وفق وصفه، يمثل خروجًا على التقاليد المهنية وآداب مهنة المحاماة، وهو ما يخضع بدوره للتقييم في إطار الإجراءات التأديبية.
وتعود بداية الأزمة إلى يونيو الماضي، عندما أعلنت نقابة محامي سوهاج الفرعية وقف المحامية احتياطيًا عن مزاولة المهنة، موضحة في بيانها أن القرار جاء على خلفية مخالفات تتعلق بقانون المحاماة وآداب المهنة، بعضها مرتبط بما نُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على التزام النقابة بالحفاظ على كرامة المهنة وتطبيق اللوائح المنظمة لها.
وينظم قانون المحاماة المصري إجراءات المساءلة التأديبية للمحامين، ويمنح النقابة صلاحية اتخاذ تدابير احترازية في بعض الحالات، على أن تبقى الكلمة الأخيرة للجهات التأديبية المختصة بعد استكمال التحقيقات، وهو ما يعني أن الوقف الاحتياطي لا يحسم مسؤولية المحامي أو براءته قبل صدور القرار النهائي.
وتوضح البيانات الصادرة عن مسؤولي نقابة المحامين أن الجدل الذي ربط القرار بالحجاب يختلف عن الرواية الرسمية التي تؤكد أن الإجراءات استندت إلى شكوى مهنية وتحقيقات قانونية .. وحتى صدور قرار نهائي من الجهات التأديبية، تبقى الوقائع محل نظر، بينما تظل نتائج الدعوى التأديبية هي الفيصل القانوني في تحديد المسؤولية، بعيدًا عن الروايات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضا
شاهد .. استمتع .. وشارك
اكتشف عالم الريلز القصيرة! مقاطع فيديو سريعة، ممتعة، ومليئة بالإبداع – شاهد، تفاعل، وكن جزءًا من المتعة الآن!




Elsa3h © 2025
حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.
بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء




















