وخلال الأيام الماضية، قادت الأستاذة إكرام محمود، رئيس مركز ومدينة بني مزار، سلسلة من الجولات الميدانية والحملات التنفيذية، شملت مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، ومتابعة أعمال النظافة، ورفع الإشغالات، والتصدي للتعديات، والمرور على القطاعات الخدمية، في إطار تنفيذ توجيهات اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، بضرورة التواجد الميداني وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
متابعة مستمرة لمشروعات "حياة كريمة"
وجاء ملف مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مقدمة أولويات المتابعة، حيث تفقدت رئيس المركز الأعمال الجارية بمحطة رفع الصرف الصحي بقرية السلام التابعة للوحدة المحلية ببني صامت، لمتابعة تنفيذ أعمال رفع "المجسات" بالمحطة.
ويعد المشروع أحد المشروعات الأساسية التي تستهدف تحسين خدمات الصرف الصحي بالقرى، خاصة المناطق التي عانت لسنوات من نقص هذه الخدمات، بما يسهم في حماية الصحة العامة وتحسين البيئة والارتقاء بمستوى المعيشة.
وأكدت رئيس المركز أن تنفيذ المحطات الجديدة يتم وفق أحدث المواصفات الفنية، مع الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، لضمان دخولها الخدمة في أقرب وقت، ضمن خطة الدولة لتطوير الريف المصري.
مشروعات خدمية لا تتوقف
وفي إطار متابعة المشروعات الخدمية، أجرت رئيس المركز جولة ميدانية لمتابعة استكمال الأعمال الإنشائية بالحضانة الجديدة بقرية الشيخ فضل، برفقة رئيس الوحدة المحلية ببني صامت.
وتهدف الأعمال إلى استكمال أحد المشروعات التي تسهم في تطوير الخدمات المقدمة لأهالي القرية، ضمن خطة شاملة لتحسين البنية الأساسية ورفع جودة الخدمات في القرى التابعة للمركز.
وأكدت خلال الجولة استمرار تقديم الدعم اللازم لإنهاء الأعمال وفق البرنامج الزمني المحدد، بما يحقق الاستفادة القصوى للمواطنين.
جاهزية المعدات .. عنصر أساسي في تحسين الخدمات
ولم تقتصر الجولات على متابعة المشروعات، بل امتدت إلى الحملة الميكانيكية بمركز بني مزار، حيث تفقدت رئيس المركز أعمال الصيانة الدورية للمعدات والسيارات.
وركزت الجولة على الوقوف على مدى جاهزية المعدات المستخدمة في أعمال النظافة ورفع المخلفات والتعامل مع الحالات الطارئة، باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية لضمان استمرار تقديم الخدمات اليومية.
وشددت رئيس المركز على عدم التهاون مع أي تقصير، مؤكدة أن رفع كفاءة المعدات يمثل خطوة أساسية لتحسين مستوى الأداء داخل المدينة والقرى.
حملات على المحال والإشغالات
وفي ملف الانضباط الحضاري، واصلت الوحدة المحلية تنفيذ حملات موسعة لمراجعة تراخيص المحال العامة ورفع الإشغالات، بالتنسيق مع إدارات البيئة ورخص المحال والإزالات.
وأسفرت الحملات عن تقدم 8 محال تجارية بطلبات لاستخراج التراخيص، إلى جانب توجيه 16 إنذارًا بيئيًا لعدد من الورش، وتنفيذ 50 إزالة إدارية، وتحرير 5 محاضر إشغال، بالإضافة إلى 5 محاضر ضبط إشغال.
كما تم توجيه أصحاب المحال غير المرخصة بسرعة استكمال إجراءات الترخيص، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، في إطار تطبيق قانون المحال العامة وتحقيق الانضباط داخل المدينة.
استجابة فورية لشكاوى المواطنين
وفي نموذج يعكس سرعة التعامل مع البلاغات، استجابت الوحدة المحلية لشكوى سكان شارع الشواني خلف البنك الأهلي بحي جنوب، بشأن انسداد إحدى غرف الصرف الصحي.
وفور تلقي الشكوى، تم تكليف رئيس الحي بالتنسيق مع شركة مياه الشرب والصرف الصحي، حيث جرى تطهير الغرفة وإزالة الانسداد، بما ساهم في إنهاء المشكلة والحفاظ على الصحة العامة والبيئة.
وتؤكد هذه الواقعة أهمية منظومة الاستجابة السريعة في التعامل مع المشكلات اليومية، خاصة تلك التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
استمرار حملات النظافة
وفي الوقت نفسه، واصلت الأحياء تنفيذ حملات النظافة اليومية بالشوارع الرئيسية والفرعية، تنفيذًا لخطة تحسين المظهر الحضاري.
وشملت الأعمال رفع المخلفات من عدد من الطرق والمحاور الرئيسية، من بينها طريق البحر، وشارع أبو حسيبة، وشارع الحرية، وطريق السلام، وطريق صندفا، وطريق القيس، وشارع العاشر، وشارع الجمهورية، وشارع الثورة، والكورنيش.
كما تضمنت الحملات كنس الشوارع، ورفع تجمعات القمامة، وتفريغ الحاويات خلال الفترتين الصباحية والمسائية، بما يسهم في الحفاظ على النظافة العامة وتحسين البيئة.
مواجهة التعديات بحزم
وفي ملف حماية الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، نفذت الوحدة المحلية حملات ضمن الموجة الـ29 لإزالة التعديات.
وأسفرت الحملات عن إزالة 10 حالات تعدٍ شملت أراضي زراعية، وأملاك دولة، ومخالفات بناء وهدم، مع اتخاذ جميع الإجراءات القانونية ضد المخالفين، وإحالة المحاضر إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.
وتأتي هذه الحملات في إطار جهود الدولة لفرض هيبة القانون والحفاظ على الرقعة الزراعية ومنع أي تعديات جديدة.
عمل متزامن على عدة جبهات
تكشف هذه التحركات عن نموذج للإدارة المحلية يعتمد على العمل المتوازي في أكثر من ملف، دون الاكتفاء بقطاع واحد، حيث تسير مشروعات البنية التحتية جنبًا إلى جنب مع حملات النظافة، والرقابة على المحال، والاستجابة لشكاوى المواطنين، وحماية الأراضي الزراعية.
كما تعكس المتابعة الميدانية المستمرة حرص رئاسة مركز بني مزار على تحويل التوجيهات التنفيذية إلى إجراءات عملية يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
دلالات المشهد
يعكس تنوع الملفات التي شهدتها بني مزار خلال فترة قصيرة أن التنمية المحلية لم تعد تقتصر على تنفيذ المشروعات فقط، بل أصبحت تعتمد على منظومة متكاملة تشمل المتابعة الميدانية، والاستجابة السريعة، والرقابة، وإنفاذ القانون.
وتؤكد هذه الجهود أن تحسين جودة الحياة يتطلب العمل المتواصل في مختلف القطاعات، بدءًا من البنية الأساسية والخدمات العامة، وصولًا إلى الحفاظ على الانضباط الحضاري وحماية حقوق المواطنين، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية لخطة الدولة في تطوير المدن والقرى المصرية.