هبة الأباصيري : ثلاث سنوات بلا عمل غيّرت حياتي بالكامل


عمر الجابري – الساعة عربية
ثلاث سنوات كاملة مرت على هبة الأباصيري وكأنها اختبار طويل لا ينتهي.
الإعلامية التي اعتاد الجمهور رؤيتها على الشاشة وجدت نفسها فجأة خارج دائرة العمل .. بينما كانت مسؤوليات الحياة تتزايد يومًا بعد آخر .. فواتير يجب سدادها .. منزل يحتاج إلى الإنفاق .. وبنات ينتظرن منها أن تبقى السند مهما كانت الظروف.
تقول إن الأزمة لم تكن مجرد توقف عن العمل .. بل كانت رحلة يومية مع القلق ومحاولات مستمرة للحفاظ على حياة أسرتها دون أن يشعر أحد بحجم ما تمر به.
ومع مرور الوقت، بدأت الأشياء التي احتفظت بها لسنوات تغادر منزلها قطعة بعد أخرى .. لم يكن بيع مقتنياتها قرارًا سهلاً .. لكنه كان بالنسبة لها وسيلة للاستمرار .. حتى فكرة نقل بناتها إلى مدارس أقل تكلفة أصبحت خيارًا مطروحًا بعدما ضاقت الخيارات.
في تلك اللحظات .. لم تبحث هبة عن تفسير لما يحدث بقدر ما كانت تبحث عن طاقة تمنحها القدرة على الصمود.
وتروي أنها وجدت هذه الطمأنينة في الدعاء، قبل أن تقرر السفر لأداء العمرة .. في رحلة تقول إنها لم تكن مجرد سفر .. بل محاولة لاستعادة السلام الداخلي الذي افتقدته طوال سنوات الأزمة.
داخل المسجد النبوي .. تصف هبة اللحظة التي شعرت فيها بأن ثقل السنوات بدأ يتراجع .. تقول إنها خرجت بقلب أكثر هدوءًا، دون أن تعرف أن الفصل الأصعب من الحكاية أوشك على الانتهاء.
فبعد عودتها إلى مصر مباشرة .. جاء اتصال هاتفي غيّر مسار الأحداث.
عرض عمل جديد كان ينتظرها .. وبداية مختلفة فتحت أمامها بابًا للعودة إلى الشاشة .. ثم بدأت الأمور تستقر تدريجيًا .. وتراجعت الديون التي أثقلت كاهلها لسنوات.
لكن بالنسبة لهبة .. لم تكن العودة إلى العمل هي أهم ما خرجت به من التجربة.
الأهم، كما تقول .. أنها تعلمت ألا تقيس الحياة بما يحدث في لحظة واحدة .. وأن الفترات الأكثر قسوة قد تحمل بدايات لا يمكن توقعها.
ولهذا .. لم تتحدث خلال استضافتها في برنامج "كلم ربنا" على إذاعة 9090 عن النجاح بقدر ما تحدثت عن الصبر .. ولا عن الشهرة بقدر ما تحدثت عن الإنسان عندما يجد نفسه وحيدًا أمام مسؤوليات أكبر من قدرته.
وربما لهذا السبب لاقت كلماتها تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي .. إذ رأى كثيرون في قصتها تجربة تتجاوز الوسط الإعلامي .. لتلامس كل من مر بفترة فقد فيها عمله أو واجه ضغوطًا مالية أو شعر أن الأبواب أغلقت أمامه.
وفي النهاية .. تبقى قصة هبة الأباصيري تجربة شخصية لا يمكن تعميمها على الجميع .. لكنها تقدم نموذجًا إنسانيًا عن القدرة على التمسك بالأمل في أصعب اللحظات .. وأن العودة قد تأتي بعد سنوات من الانتظار .. عندما يبدو الطريق أكثر صعوبة.
اقرأ أيضا
شاهد .. استمتع .. وشارك
اكتشف عالم الريلز القصيرة! مقاطع فيديو سريعة، ممتعة، ومليئة بالإبداع – شاهد، تفاعل، وكن جزءًا من المتعة الآن!




Elsa3h © 2025
حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.
بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء




















