مطار العلمين يقترب من مرحلة جديدة .. نمو قياسي في التشغيل واستعدادات مكثفة لاستضافة معرض الطيران والفضاء 2026

6/27/2026

محمد خضير – الساعة عربية

قدمت وزارة الطيران المدني خلال الأشهر الأخيرة إشارات واضحة إلى أن مطار العلمين الدولي لم يعد مجرد منفذ جوي موسمي يخدم الساحل الشمالي، بل أصبح أحد المحاور الرئيسية في خطة الدولة لتحويل مدينة العلمين الجديدة إلى مركز إقليمي للسياحة والاستثمار واستضافة الفعاليات الدولية .. وتكشف أحدث مؤشرات التشغيل عن طفرة لافتة في حركة الركاب والرحلات الجوية، بالتزامن مع الاستعدادات المكثفة لاستضافة النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 خلال سبتمبر المقبل.

يشهد مطار العلمين الدولي مرحلة توسع غير مسبوقة تعكس التحول السريع الذي تعيشه مدينة العلمين الجديدة، في ظل استراتيجية الدولة الرامية إلى تحويلها إلى واحدة من أبرز المدن الجاذبة للسياحة والاستثمار والأعمال على مدار العام، وليس خلال الموسم الصيفي فقط .. وبينما تتواصل أعمال التطوير داخل المطار، تؤكد مؤشرات التشغيل أن حركة السفر تشهد نموًا متسارعًا، بالتزامن مع الاستعداد لاستضافة النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي يمثل أحد أكبر الفعاليات المتخصصة في المنطقة.

وتنفذ وزارة الطيران المدني برنامجًا متكاملًا لرفع كفاءة مطار العلمين الدولي، بالتنسيق مع وزارة الدفاع والقوات الجوية المصرية ووكالة الفضاء المصرية، بهدف ضمان جاهزية المطار لاستقبال الوفود الرسمية والشركات العالمية والزوار المشاركين في المعرض المنتظر خلال شهر سبتمبر المقبل، والذي يتوقع أن يستقطب اهتمامًا واسعًا من قطاعي الطيران والفضاء على المستويين الإقليمي والدولي.

وتعكس الأرقام حجم التطور الذي يشهده المطار خلال العام الجاري، إذ ارتفع عدد الركاب إلى نحو 266 ألفًا و593 راكبًا مقارنة بـ**169 ألفًا و541 راكبًا** خلال العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 57%، وهو معدل يعكس زيادة الطلب على السفر من وإلى مدينة العلمين الجديدة .. كما ارتفع عدد الرحلات الجوية إلى 3193 رحلة مقابل 2542 رحلة في العام السابق، محققًا نموًا نسبته 26%، بما يؤكد اتساع النشاط التشغيلي للمطار بصورة ملحوظة.

ولم يقتصر النمو على أعداد الركاب والرحلات فقط، بل امتد إلى شبكة شركات الطيران التي اختارت تشغيل رحلاتها إلى مطار العلمين .. فقد ارتفع عدد الشركات العاملة إلى 15 شركة طيران تضم ناقلات إقليمية ودولية، من بينها الاتحاد للطيران، وفلاي دبي، وفلاي ناس، وإير كايرو، والخطوط الجوية السعودية، في مؤشر يعكس تزايد الثقة في المقصد السياحي الجديد، واتساع الطلب على الوصول إلى مدينة العلمين.

ومع بداية موسم صيف 2026، استقبل المطار أيضًا رحلات جديدة لشركات دولية مثل تاروم، وإنتر إير، وبي إتش إير، وطيران الخليج، فيما تشير التوقعات إلى ارتفاع عدد الشركات المشغلة إلى نحو 26 شركة قبل نهاية الموسم الصيفي، وهو ما يعني توسيع شبكة الربط الجوي مع أسواق جديدة في أوروبا والشرق الأوسط، وزيادة خيارات السفر أمام المسافرين.

وتأتي هذه المؤشرات بالتوازي مع خطة تطوير شاملة للبنية التشغيلية داخل المطار، تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين تجربة السفر. وشملت الأعمال إعادة توزيع المساحات داخل مبنى الركاب بما يسمح بانسيابية أكبر لحركة المسافرين، إلى جانب زيادة عدد كاونترات إنهاء إجراءات السفر عبر إضافة كاونترات متحركة، وتوسعة صالات السفر، وتطوير سيور الحقائب داخل صالة الوصول، فضلًا عن تحديث منظومة تداول الأمتعة باستخدام تقنيات حديثة تسهم في تقليل زمن الانتظار ورفع كفاءة التشغيل.

وأكد وزير الطيران المدني، سامح الحفني، أن النتائج التي يحققها مطار العلمين الدولي تعكس نجاح رؤية الدولة في تحويل مدينة العلمين الجديدة إلى مركز عالمي يجمع بين السياحة والاستثمار والأعمال، موضحًا أن النمو المستمر في حركة الركاب والرحلات يعكس ثقة متزايدة في المقصد المصري، إلى جانب كفاءة البنية التحتية التي تم تنفيذها وفق معايير دولية.

وأشار الوزير إلى أن استضافة معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء تمثل خطوة مهمة لترسيخ حضور مصر على خريطة صناعة الطيران والفضاء، باعتباره منصة تجمع كبرى الشركات والمؤسسات والخبراء من مختلف دول العالم، بما يفتح المجال أمام تعزيز التعاون الدولي، واستقطاب استثمارات جديدة، ودعم نقل التكنولوجيا والخبرات إلى السوق المصرية.

ويكتسب هذا الحدث أهمية إضافية لأنه يأتي في وقت تعمل فيه الدولة على تعزيز تنافسية قطاع النقل الجوي وتطوير المطارات المصرية بما يتواكب مع الزيادة المتوقعة في حركة السياحة والسفر .. كما يتماشى مع مستهدفات الدولة الرامية إلى استقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، وهو هدف يتطلب تطوير البنية التحتية للمطارات وتوسيع قدراتها التشغيلية لتلبية الطلب المتزايد.

وتشير المؤشرات الحالية إلى أن مطار العلمين لم يعد مجرد مشروع يخدم مدينة ناشئة، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في منظومة التنمية بالساحل الشمالي، إذ يساهم في تسهيل حركة السياحة والأعمال، ويعزز قدرة المدينة على استضافة المؤتمرات والمعارض والفعاليات الدولية، بما ينعكس على جذب الاستثمارات وتنشيط الاقتصاد المحلي.

وفي ضوء الأرقام المعلنة وخطط التوسع الجارية، تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من النمو في حركة الطيران إلى مدينة العلمين الجديدة، خاصة مع زيادة عدد شركات الطيران الدولية وتوسع شبكة الخطوط الجوية .. كما أن نجاح استضافة معرض الطيران والفضاء قد يمنح المطار دفعة إضافية لتعزيز مكانته كمركز إقليمي للنقل الجوي، ويؤكد استمرار توجه الدولة نحو تطوير قطاع الطيران باعتباره أحد المحركات الرئيسية لدعم السياحة والاستثمار وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضا

Elsa3h © 2025

حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.

بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء

تابِعنا