الخطيب- ساويرس- ميسي- ماسكالخطيب- ساويرس- ميسي- ماسك
السرطان في حياة المشاهير: بين الصمود والانهيار – قصص حقيقية – القائمة صادمةالسرطان في حياة المشاهير: بين الصمود والانهيار – قصص حقيقية – القائمة صادمة
محمد أبو تريكةمحمد أبو تريكة

العام الدراسي الأطول .. هل يعني تعليمًا أفضل ؟

8/17/2026

أميرة العوضي – الساعة عربية

لم يعد السؤال الأهم بالنسبة للطلاب وأولياء الأمور مع اقتراب العام الدراسي 2026/2027 هو عدد أيام الإجازات أو طول العام الدراسي، وإنما: ماذا سيحصل الطالب فعليًا مقابل زيادة أيام الدراسة؟

هذا السؤال يأتي في مقدمة المشهد التعليمي بعد إعلان وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف رفع عدد أيام الدراسة الفعلية إلى 183 يومًا بدلًا من 116 يومًا، بزيادة تصل إلى 67 يومًا.

والوزارة لا تقدم الزيادة باعتبارها مجرد تمديد للتقويم الدراسي، وإنما تربطها بإتاحة الوقت الكافي لشرح المناهج وتنفيذ الساعات التعليمية المطلوبة، بما يسمح للطلاب والمعلمين بالوصول إلى المستهدفات التعليمية بصورة أكثر انتظامًا.

لماذا احتاجت الوزارة إلى زيادة أيام الدراسة؟

الزيادة الكبيرة في عدد الأيام تفتح الباب أمام فهم أوسع لطريقة إدارة العام الدراسي.

فعدد أيام الدراسة ليس رقمًا منفصلًا عن المناهج؛ إذ يرتبط مباشرة بالوقت المتاح للمعلم لشرح المحتوى، وللطالب لاستيعابه ومراجعته، وكذلك بتنفيذ الأنشطة والتقييمات المختلفة.

ومن هذا المنطلق، تبدو فلسفة القرار مرتبطة بمحاولة معالجة مشكلة لطالما واجهت العملية التعليمية، وهي ضغط المناهج في مساحة زمنية محدودة، بما قد يدفع أحيانًا إلى تسريع الشرح على حساب الفهم أو المراجعة.

وبحسب ما أوضحه الوزير خلال اجتماعه مع قيادات المدارس، فإن الوزارة تستهدف من خلال زيادة الأيام توفير عدد الساعات التعليمية اللازمة لإنهاء المقررات خلال أيام الدراسة الفعلية.

بمعنى آخر، القرار لا يستهدف زيادة حضور الطالب إلى المدرسة لمجرد زيادة الحضور، وإنما زيادة الوقت المخصص للتعلم نفسه.

وهنا يصبح نجاح التجربة مرتبطًا بما يحدث داخل الفصل، وليس بعدد الأيام المكتوبة في الخريطة الزمنية.

183 يومًا .. ماذا تعني للطالب؟

بالنسبة للطالب، فإن زيادة أيام الدراسة تعني عامًا دراسيًا أطول، لكن الأثر الحقيقي سيظهر في طريقة استثمار هذه الأيام.

إذا تحولت الأيام الإضافية إلى وقت فعلي للشرح والتدريب والمراجعة، فقد تمنح المعلم مساحة أكبر للتعامل مع الفروق الفردية بين الطلاب، بدلًا من الانتقال السريع من درس إلى آخر للحاق بالمقرر.

أما إذا ظلت المشكلة الأساسية داخل الفصل قائمة، فإن زيادة الأيام وحدها لن تكون كافية لتحقيق التحسن المطلوب.

وهنا تكمن النقطة الأهم في القرار: الزمن التعليمي مهم، لكنه ليس العامل الوحيد في جودة التعليم.

الكثافة .. الاختبار الأصعب أمام المدارس

وفي ملف آخر يمس الحياة اليومية للطلاب وأولياء الأمور بصورة مباشرة، أعلن وزير التعليم أن كثافات الفصول لن تتجاوز 50 طالبًا، مؤكدًا التزام مدارس الجمهورية بالكثافات المحددة.

وهذا الملف تحديدًا لا يمكن فصله عن زيادة أيام الدراسة.

فالفصل الذي يضم أعدادًا كبيرة يحتاج إلى إدارة دقيقة حتى يتمكن المعلم من متابعة الطلاب، كما أن تقليل الكثافة يتيح مساحة أفضل للتفاعل داخل الحصة.

لكن الرقم المعلن لا يعني تلقائيًا أن تجربة جميع الطلاب ستكون متطابقة؛ فواقع المدارس يختلف من محافظة إلى أخرى، كما تختلف الاحتياجات بين المراحل والمناطق.

ولهذا سيكون الاختبار الحقيقي مع بداية الدراسة: هل ستظل الكثافات داخل الحدود المعلنة بالفعل؟ وهل ستنعكس على قدرة المعلم على إدارة الفصل وتقديم شرح أكثر فاعلية؟

القراءة والكتابة .. رقم يستحق التوقف

من الملفات التي أشار إليها الوزير أيضًا تطور نتائج جهود تحسين مهارات القراءة والكتابة.

ووفق الأرقام التي عرضها، تراجعت نسبة الطلاب المصنفين ضمن فئة ضعاف القراءة والكتابة من نحو 45% في المرحلة الأولى إلى نحو 13% في المرحلة الثالثة، استنادًا إلى آخر التقارير المشار إليها خلال الاجتماع.

وهذا الرقم، إذا استمر الاتجاه نفسه على أرض الواقع، يمثل تحولًا مهمًا؛ لأن القراءة والكتابة ليستا مادة دراسية منفصلة، بل أساسًا لفهم بقية المواد.

فالطالب الذي يواجه صعوبة في قراءة السؤال أو فهم النص سيواجه مشكلة حتى لو كان قادرًا على حفظ المعلومة.

ومن هنا فإن زيادة أيام الدراسة يمكن أن تكون ذات قيمة أكبر إذا استُخدمت أيضًا لعلاج جوانب الضعف الأساسية، بدلًا من أن تقتصر على إنهاء المقرر الدراسي.

عام دراسي يبدأ مبكرًا

وبحسب الخريطة الزمنية التي أعلنها الوزير، تبدأ الدراسة في المدارس الرسمية والرسمية للغات والرسمية المتميزة للغات في 12 سبتمبر 2026، بينما تبدأ في المدارس الدولية في 6 سبتمبر.

ويأتي ذلك ضمن استعدادات الوزارة للعام الدراسي الجديد، في ظل اجتماع موسع شارك فيه نحو 4500 مدير مدرسة ومديرو المديريات والإدارات التعليمية من 21 محافظة، لمناقشة جاهزية المدارس والتحديات المرتبطة بانتظام الدراسة.

وهذه النقطة مهمة؛ لأن زيادة عدد الأيام تضع على الإدارة التعليمية والمدارس مسؤولية أكبر في ضمان انتظام الحضور، وتوفير المعلمين، وتجهيز الفصول، وعدم تحول الأيام الإضافية إلى عبء إداري بلا مردود تعليمي واضح.

ما الذي يجب أن يراقبه أولياء الأمور؟

العام الدراسي الجديد سيقدم اختبارًا عمليًا لفكرة زيادة زمن التعلم.

ولذلك لن يكون المؤشر الحقيقي هو أن الطالب ذهب إلى المدرسة عددًا أكبر من الأيام، وإنما أن يخرج من هذه الأيام بمستوى أفضل في الفهم والقراءة والكتابة والتحصيل.

أما بالنسبة لأولياء الأمور، فالأهم خلال الفترة المقبلة هو متابعة الخريطة الزمنية الرسمية، وانتظام الدراسة في المدارس، وأي تعليمات جديدة تصدر عن وزارة التربية والتعليم بشأن توزيع المناهج والتقييمات.

وفي النهاية .. فإن زيادة العام الدراسي من 116 إلى 183 يومًا ليست مجرد إضافة 67 يومًا إلى التقويم .. إنها محاولة لإعادة ترتيب العلاقة بين وقت المدرسة وحجم المناهج والنتيجة التعليمية .. ونجاح القرار لن تقيسه الأوراق .. وإنما سيظهر في الفصل: هل أصبح لدى المعلم وقت كافٍ للشرح؟ .. وهل أصبح لدى الطالب وقت كافٍ للفهم؟ .. وهل تحولت الأيام الإضافية إلى تعلم حقيقي؟ .. الإجابة عن هذه الأسئلة هي التي ستحدد قيمة القرار، لا عدد أيامه.

اقرأ أيضا

شاهد .. استمتع .. وشارك

اكتشف عالم الريلز القصيرة! مقاطع فيديو سريعة، ممتعة، ومليئة بالإبداع – شاهد، تفاعل، وكن جزءًا من المتعة الآن!

Elsa3h © 2025

حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.

بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء

تابِعنا