ليست إحالة إلى المفتي فقط .. كيف كشفت التحقيقات واحدة من أكبر قضايا تصنيع المخدرات في مصر ؟


داليا الرشيد – الساعة عربية
لم يعد التطور القضائي الأخير في قضية المنتجة الفنية سارة خليفة هو محور الاهتمام الوحيد .. بل تحولت الأنظار إلى تفاصيل القضية نفسها .. بعد أن كشفت أوراق التحقيقات عن اتهامات بتكوين تنظيم قالت النيابة العامة إنه عمل بصورة منظمة على جلب المواد الخام المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة من خارج البلاد، قبل إنتاجها وتوزيعها داخل السوق المصرية.
وجاء قرار محكمة جنايات القاهرة بإحالة أوراق سارة خليفة و12 متهمًا آخرين إلى مفتي الجمهورية ليضع القضية في مرحلة قضائية جديدة، بينما يبقى الفصل النهائي بيد المحكمة التي حددت جلسة 5 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم بحق جميع المتهمين البالغ عددهم 28 شخصًا.
لكن بعيدًا عن القرار القضائي، تكشف أوراق القضية رواية مختلفة؛ رواية تبدأ - وفقًا لتحقيقات النيابة - من شبكة قالت إنها لم تعتمد على الاتجار التقليدي في المواد المخدرة، وإنما على تصنيعها داخل مصر بعد استيراد المواد الأولية اللازمة لذلك.
وتشير التحقيقات إلى أن المتهمين لم يكونوا يؤدون دورًا واحدًا، بل وزعت بينهم المهام بصورة منظمة. فبحسب ما نسبته النيابة، تولى بعضهم استيراد المواد الخام، بينما أشرف آخرون على عمليات التصنيع والتعبئة، في حين أسندت إلى آخرين مسؤولية التخزين والتوزيع، واتخذوا من أحد العقارات السكنية مقرًا لإدارة النشاط.
وتضيف التحقيقات أن عمليات الضبط أسفرت عن التحفظ على أكثر من 750 كيلوغرامًا من المواد المخدرة والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها، وهي كمية دفعت القضية إلى دائرة الاهتمام باعتبارها من أكبر المضبوطات التي وردت في قضايا مماثلة خلال السنوات الأخيرة، بحسب ما جاء في ملف التحقيق.
ولم تقتصر الاتهامات على تصنيع المواد المخدرة والاتجار بها، إذ نسبت النيابة العامة إلى المتهمين أيضًا حيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، بينما تواجه سارة خليفة اتهامًا آخر يتعلق بتعاطي المواد المخدرة، وهو اتهام لا يزال معروضًا على المحكمة ولم يصدر بشأنه حكم نهائي.
وخلال التحقيقات .. اتخذت جهات التحقيق سلسلة من الإجراءات الاحترازية شملت حصر ممتلكات المتهمين، وفحص حساباتهم المصرفية، والتحفظ على الأموال، إلى جانب إدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس المتهمين المحبوسين احتياطيًا.
واستندت النيابة، وفق قرار الإحالة، إلى أقوال 20 شاهدًا، بالإضافة إلى تقارير فنية وأدلة رقمية قالت إنها دعمت الاتهامات الموجهة إلى المتهمين، قبل إحالة القضية إلى محكمة الجنايات.
ويثير قرار إحالة أوراق عدد من المتهمين إلى مفتي الجمهورية اهتمامًا واسعًا كلما صدر في القضايا الجنائية، إلا أن هذا الإجراء لا يعني صدور حكم بالإعدام، وإنما يمثل مرحلة يفرضها القانون المصري في القضايا التي قد تنتهي بهذه العقوبة. ويقتصر دور المفتي على إبداء الرأي الشرعي، بينما يظل إصدار الحكم النهائي من اختصاص المحكمة وحدها.
وتضم القضية 28 متهمًا، أحيلت أوراق 13 منهم إلى مفتي الجمهورية، بينما تنتظر المجموعة الأخرى الحكم في الجلسة نفسها، المقرر عقدها مطلع سبتمبر المقبل، بعد استكمال الإجراءات القانونية.
وتعكس القضية، بحسب ما ورد في أوراق التحقيق، نمطًا مختلفًا من القضايا المرتبطة بالمخدرات، إذ تركز الاتهامات على تصنيع المواد المخدرة داخل البلاد بعد جلب مكوناتها الأساسية من الخارج، وهو ما يختلف عن قضايا الضبط التقليدية التي ترتبط غالبًا بحيازة أو تهريب مواد مخدرة جاهزة.
وفي الوقت نفسه، يظل ما ورد في تحقيقات النيابة اتهامات تخضع لتقدير المحكمة، مع استمرار تمتع جميع المتهمين بقرينة البراءة حتى صدور حكم قضائي نهائي وبات.
وخلال الأسابيع المقبلة، ستتجه الأنظار إلى جلسة النطق بالحكم، التي ستحسم المسار القضائي للقضية بعد ورود الرأي الشرعي من مفتي الجمهورية، في واحدة من أكثر القضايا التي استحوذت على الاهتمام خلال الفترة الأخيرة، ليس بسبب وجود اسم معروف بين المتهمين فحسب، وإنما أيضًا بسبب طبيعة الاتهامات وحجم المضبوطات التي أعلنت عنها النيابة العامة.
اقرأ أيضا
شاهد .. استمتع .. وشارك
اكتشف عالم الريلز القصيرة! مقاطع فيديو سريعة، ممتعة، ومليئة بالإبداع – شاهد، تفاعل، وكن جزءًا من المتعة الآن!




Elsa3h © 2025
حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.
بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء




















