نهاية مشوار حسام حسن مع منتخب مصر؟


كريم الهواري – الساعة عربية
تتصاعد التكهنات بشأن مستقبل الجهاز الفني لمنتخب مصر الأول لكرة القدم، بعدما كشفت تقارير صحفية عن اتجاه داخل الاتحاد المصري لكرة القدم، برئاسة هاني أبوريدة، لإنهاء مهمة حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن، عقب مواجهتي مالاوي في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027.
وفي خضم الحديث عن رحيل التوأم والبحث عن بديل، ظهر اقتراح غير تقليدي من محسن صالح، المدير الفني الأسبق لمنتخب مصر، دعا خلاله إلى إسناد القيادة الفنية للفراعنة مؤقتًا إلى محمد صلاح، قائد المنتخب ونجم طرابزون سبور التركي، خلال المباريات الثلاث المقبلة.
وبين أنباء الإقالة ومفاجأة اقتراح صلاح، يبدو أن ملف المنتخب المصري دخل مرحلة من الجدل تتجاوز مجرد تغيير اسم المدير الفني، لتطرح أسئلة أكبر حول شكل القيادة المطلوبة، وطبيعة المرحلة المقبلة، ومدى قدرة اتحاد الكرة على اتخاذ قرار يحقق الاستقرار الفني.
اتحاد الكرة يستقر على رحيل حسام حسن.. ولكن القرار لم يُعلن رسميًا
بحسب ما نشرته صحيفة «المصري اليوم» في تقرير خاص يوم 5 نوفمبر، فإن مسؤولي اتحاد الكرة استقروا على رحيل حسام حسن وإبراهيم حسن عن قيادة المنتخب، على أن تكون مباراتا مالاوي المحطتين الأخيرتين للجهاز الفني الحالي.
وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه يأتي على خلفية أزمات أثيرت خلال الفترة الماضية، دون الكشف عن تفاصيل كاملة بشأن طبيعتها أو ارتباطها المباشر بالقرار.
لكن من المهم التفرقة بين ما نقلته الصحيفة عن مصادرها وبين القرار الرسمي؛ إذ لم يصدر حتى الآن إعلان من اتحاد الكرة يؤكد إنهاء مهمة الجهاز الفني أو يحدد موعد تسليم المسؤولية إلى مدرب جديد.
وتكشف هذه التطورات عن موقف يحتاج إلى حسم سريع، خصوصًا أن المنتخب مقبل على مواجهتين رسميتين، بينما تتزايد التكهنات بشأن مستقبل الجهاز الفني والبديل المحتمل.
لماذا قد تكون مباراتا مالاوي نهاية مشوار التوأم؟
تأتي الأنباء المتداولة في توقيت حساس، مع استعداد منتخب مصر لخوض الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027.
ويستضيف استاد القاهرة مواجهة الذهاب يوم 13 نوفمبر، في التاسعة مساءً، قبل أن يحل المنتخب ضيفًا على مالاوي يوم 17 نوفمبر، على استاد بينجو الدولي، في الثالثة عصرًا بتوقيت القاهرة.
ويمتلك المنتخب المصري أربع نقاط في المجموعة الثانية، بعدما تعادل سلبيًا مع أنجولا في الجولة الأولى، ثم حقق فوزًا كبيرًا على جنوب السودان بخمسة أهداف دون رد، ليقتسم صدارة المجموعة مع أنجولا، وفقًا لترتيب المجموعة المنشور قبل المواجهتين.
وتمنح هذه النتائج المنتخب بداية إيجابية نسبيًا، لكنها لا تعني أن مهمة التأهل أصبحت محسومة؛ فالمنافسة لا تزال مفتوحة، وأي تعثر في الجولتين المقبلتين قد يغير حسابات المجموعة.
ومن الناحية الفنية، تمثل المباراتان اختبارًا مهمًا للجهاز الحالي، سواء استمر في مهمته أو رحل بعدها. فالنتائج والأداء سيظلان جزءًا من تقييم المرحلة، حتى لو كان قرار التغيير قد اتخذ بالفعل داخل الاتحاد.
طارق سليمان يقود المنتخب من الملعب.. اختبار للجهاز المعاون
تفرض عقوبة الإيقاف الموقعة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» غياب حسام حسن وإبراهيم حسن عن مواجهتي مالاوي، تنفيذًا لعقوبة الإيقاف لمدة ثلاث مباريات على خلفية أحداث مرتبطة بمنافسات كأس العالم 2026.
وبحسب الترتيبات المعلنة، يتولى طارق سليمان، المدرب العام، قيادة المنتخب من أرض الملعب خلال المباراتين.
ويمثل ذلك اختبارًا مهمًا للجهاز المعاون، خصوصًا أن إدارة المباراة لا تقتصر على تنفيذ التعليمات الفنية، بل تشمل التعامل مع المتغيرات، وإجراء التبديلات، وقراءة تحركات المنافس، واتخاذ القرارات السريعة تحت الضغط.
ومن هنا، قد تكون المباراتان فرصة لقياس قدرة الجهاز المعاون على إدارة المنتخب في غياب المدير الفني، لكنها لا تعني بالضرورة أن طارق سليمان أصبح مرشحًا لخلافة حسام حسن بشكل دائم.
محسن صالح يفجر المفاجأة.. محمد صلاح مديرًا فنيًا لمنتخب مصر!
وسط الحديث عن بديل حسام حسن، طرح محسن صالح اقتراحًا أثار اهتمامًا واسعًا في الشارع الرياضي، يتمثل في إسناد مهمة المدير الفني لمنتخب مصر إلى محمد صلاح بشكل مؤقت.
وكتب صالح عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» أن صلاح هو الأنسب لقيادة المنتخب في المباريات الثلاث المقبلة، نظرًا لضيق الوقت، مشيرًا إلى امتلاكه مواصفات شخصية وفنية تؤهله للقيام بهذه المهمة.
واستشهد محسن صالح بتجارب نجوم عالميين جمعوا بين اللعب والقيادة الفنية، من بينهم كيني دالجليش مع ليفربول، ورود خوليت وجيانلوكا فيالي مع تشيلسي، وريان جيجز مع مانشستر يونايتد، إلى جانب جورج ويا مع منتخب ليبيريا.
ويستند الاقتراح إلى فكرة الاستفادة من شخصية قائد المنتخب وخبرته الدولية وقدرته على التأثير في زملائه، خصوصًا في مرحلة تحتاج إلى قرارات سريعة دون وقت طويل للتأقلم مع مدير فني جديد.
لكن الفكرة تظل اقتراحًا شخصيًا من محسن صالح، ولم يعلن اتحاد الكرة تبنيها أو الدخول في إجراءات لتعيين محمد صلاح مديرًا فنيًا.
هل يصلح محمد صلاح لقيادة الفراعنة فنيًا؟
لا خلاف على القيمة الفنية الكبيرة التي يمثلها محمد صلاح بالنسبة إلى منتخب مصر، ولا على خبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية، وقدرته على التعامل مع الضغوط والمباريات الكبرى.
لكن الانتقال من دور قائد داخل الملعب إلى مسؤول عن الإدارة الفنية للمنتخب يطرح تحديات مختلفة تمامًا.
فمهمة المدير الفني تشمل وضع طريقة اللعب، واختيار التشكيل، وتحديد الأدوار، وإدارة التغييرات، وتحليل المنافسين، والتعامل مع اللاعبين الذين قد لا يشاركون بانتظام، فضلًا عن تحمل مسؤولية النتائج والقرارات الفنية أمام الاتحاد والجماهير.
وهذه مسؤوليات لا ترتبط فقط بالخبرة كلاعب أو بالقدرة على القيادة، بل تحتاج إلى إعداد وخبرة تدريبية وإدارية متخصصة.
كما أن الجمع بين اللعب والتدريب قد يخلق تضاربًا في الأدوار؛ فصلاح سيكون مطالبًا في الوقت نفسه بأداء واجباته كلاعب أساسي، ومتابعة مسؤوليات المدير الفني، واتخاذ قرارات تخص زملاءه داخل المنتخب.
لذلك، فإن نجاح تجارب بعض النجوم في الجمع بين الدورين لا يعني أن التجربة قابلة للتكرار بالسهولة نفسها في منتخب مصر، أو أن الظروف الحالية تضمن نجاحها.
البديل المصري أم الأجنبي؟ اتحاد الكرة أمام أكثر من سيناريو
إلى جانب اقتراح محسن صالح، طُرحت أسماء مصرية ضمن التكهنات المتعلقة بخلافة حسام حسن، أبرزها حسام البدري وعلي ماهر، مع وجود أصوات تفضل الاستعانة بمدير فني أجنبي.
لكن لا توجد معلومات رسمية تؤكد حسم الاختيار لأي من هذه الأسماء، أو بدء مفاوضات نهائية معها.
ويمثل المدرب المصري خيارًا قد يمنح المنتخب سرعة في بدء العمل، نظرًا لمعرفته باللاعبين وطبيعة المنافسات المحلية، بينما قد يوفر المدرب الأجنبي رؤية فنية مختلفة وخبرات متنوعة في التعامل مع البطولات الدولية.
وفي الحالتين، لا ينبغي أن يكون معيار الاختيار هو جنسية المدرب أو شهرته فقط، بل مدى قدرته على بناء فريق متوازن، وتطوير الأداء، وتحقيق نتائج مستقرة، مع امتلاك رؤية واضحة للفترة المقبلة.
أما اقتراح تولي محمد صلاح المهمة مؤقتًا، فيظل سيناريو استثنائيًا يحتاج إلى دراسة مختلفة، ولا يمكن وضعه في المستوى نفسه مع ترشيحات المدربين أصحاب الخبرة التدريبية.
هل اختار اتحاد الكرة محمد صلاح على حساب التوأم؟
قد يثير تزامن الحديث عن رحيل حسام حسن مع اقتراح محسن صالح عنوانًا مثيرًا مثل: «هل اختار اتحاد الكرة محمد صلاح على حساب التوأم؟»، لكن الوقائع المتاحة لا تثبت وجود مفاضلة بين قائد المنتخب والجهاز الفني.
فلا يوجد ما يؤكد أن محمد صلاح تدخل في ملف رحيل حسام حسن، أو أن اتحاد الكرة اتخذ قرارًا بتعيينه، كما لم يصدر موقف رسمي من اللاعب بشأن الاقتراح.
ومن ثم، فإن وضع صلاح في مواجهة مباشرة مع التوأم قد يمنح القصة طابعًا جماهيريًا، لكنه لا يعكس حقيقة ما هو معلن حتى الآن.
والأدق أن اقتراح محسن صالح فتح بابًا جديدًا للنقاش حول مستقبل المنتخب، بينما يظل قرار الإقالة والبديل من اختصاص اتحاد الكرة وحده.
ماذا ينتظر منتخب مصر خلال الأيام المقبلة؟
تتجه الأنظار إلى معسكر المنتخب المقرر في نوفمبر، ثم مواجهتي مالاوي اللتين ستحددان جزءًا مهمًا من مسار الفراعنة في التصفيات.
وفي حال تأكد رحيل حسام وإبراهيم حسن بعد المباراتين، سيكون على اتحاد الكرة إعلان اسم المدير الفني الجديد وتحديد صلاحياته وبرنامجه، مع تجنب إطالة فترة الغموض التي قد تؤثر في استعداد المنتخب للمراحل التالية.
أما إذا استمر الجهاز الحالي، فسيكون مطلوبًا توضيح موقف الاتحاد من الأزمات التي أثيرت، وتوفير الاستقرار اللازم للعمل الفني.
وبين ترشيحات حسام البدري وعلي ماهر، وفكرة المدرب الأجنبي، واقتراح محسن صالح بتولي محمد صلاح القيادة الفنية مؤقتًا، يبقى القرار النهائي غير محسوم.
الخلاصة أن منتخب مصر لا يحتاج فقط إلى اسم جديد على مقعد المدير الفني، بل إلى رؤية واضحة تضمن الاستقرار الفني وتحدد المسؤوليات والأهداف. أما محمد صلاح، فيظل قائدًا مؤثرًا داخل الملعب، بينما انتقاله إلى مقعد المدير الفني فكرة مطروحة للنقاش، وليست قرارًا رسميًا أو خطوة معلنة من اتحاد الكرة.
اقرأ أيضا
شاهد .. استمتع .. وشارك
اكتشف عالم الريلز القصيرة! مقاطع فيديو سريعة، ممتعة، ومليئة بالإبداع – شاهد، تفاعل، وكن جزءًا من المتعة الآن!




Elsa3h © 2026
حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.
بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء
تابِعنا
© 2026 الساعة عربية — جميع الحقوق محفوظة
تصميم وتطوير الموقع بواسطة ملهم الأثر لإدارة التسويق






















