الخطيب- ساويرس- ميسي- ماسكالخطيب- ساويرس- ميسي- ماسك
السرطان في حياة المشاهير: بين الصمود والانهيار – قصص حقيقية – القائمة صادمةالسرطان في حياة المشاهير: بين الصمود والانهيار – قصص حقيقية – القائمة صادمة
محمد أبو تريكةمحمد أبو تريكة

لماذا تراهن مصر على التدريب الألماني في الملاحة الجوية ؟

9/14/2026

محمد خضير – الساعة عربية

لا يرتبط تطوير قطاع الطيران بتوسعة المطارات أو إدخال تقنيات جديدة فقط، فهناك عنصر أكثر حساسية يعمل خلف كل حركة جوية، وهو كفاءة الكوادر المسؤولة عن إدارة المجال الجوي وتنظيم الحركة بأعلى درجات السلامة والانسيابية .. ومن هذا المنطلق تبرز الشراكة بين الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية «NANSC» وشركة «DFS Aviation Services» الألمانية باعتبارها تعاونًا يركز على بناء الخبرة البشرية إلى جانب تطوير أساليب التشغيل.

واستقبلت شركة DFS Aviation Services وفدًا من الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية برئاسة الكابتن إيهاب محيي الدين عزمي، رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية، والطيار أحمد مطر، مساعد رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، في زيارة تناولت ملفات التدريب ونقل الخبرات وتحديث أساليب إدارة الحركة الجوية.

وجاءت الزيارة في إطار توجه وزارة الطيران المدني لتطوير كفاءة منظومة الملاحة الجوية، بالتوازي مع استراتيجية الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية التي تضع تطوير العنصر البشري وتحديث إدارة الحركة الجوية ضمن محاور العمل الرئيسية.

لماذا تكتسب الشراكة أهمية اقتصادية؟

أهمية التعاون لا تتوقف عند حدود التدريب، لأن كفاءة إدارة الحركة الجوية ترتبط مباشرة بقدرة منظومة الطيران على التعامل مع الحركة التشغيلية بكفاءة .. وكلما امتلكت الكوادر العاملة معرفة أحدث بالنظم والإجراءات الدولية، أصبحت المنظومة أكثر استعدادًا لاستيعاب التطورات التي يشهدها قطاع النقل الجوي.

وخلال الاجتماعات مع Arndt Schoenemann، الرئيس التنفيذي لشركة DFS Deutsche Flugsicherung، وAndreas Pötzsch، العضو المنتدب لشركة DFS Aviation Services، وSabine Räk، مدير عام التدريب، جرى بحث سبل توسيع التعاون وتبادل الخبرات الفنية والمهنية، إلى جانب التعرف على أحدث التطورات العالمية في مجال إدارة الحركة الجوية.

كما تضمنت الزيارة الاطلاع على أكاديمية DAS A² Academy ومركز المراقبة الجوية بمدينة لانجن في ألمانيا، حيث يشارك بالفعل عدد من المتخصصين المصريين في برامج تدريبية متخصصة ضمن التعاون القائم بين الجانبين.

من التدريب التقليدي إلى مهارات تشغيلية متقدمة

اللافت في برامج التعاون أنها لا تقتصر على الجوانب العامة، وإنما تشمل موضوعات فنية متخصصة مثل الاتصالات الرقمية بين المراقب الجوي والطائرات CPDLC، وإجراءات الإقلاع والهبوط القياسية SID/STAR، إلى جانب تصميم وإدارة الإجراءات الملاحية للمجال الجوي.

وتعني هذه المجالات أن الهدف هو تطوير معرفة عملية مرتبطة مباشرة بتشغيل وإدارة الحركة الجوية، وليس مجرد رفع المؤهلات النظرية .. ومن الناحية الاقتصادية، يمثل هذا النوع من التدريب استثمارًا في رأس المال البشري داخل قطاع شديد الحساسية لأي تطور تقني أو تشغيلي.

ماذا يستفيد قطاع الطيران المصري؟

بحسب ما أعلنته الشركة القابضة، تمثل الاستفادة من خبرات المؤسسات الدولية المتخصصة إحدى الأدوات المستخدمة في رفع كفاءة الكوادر الوطنية، مع استعراض ما تحقق خلال الفترة الماضية وبحث مجالات جديدة للتعاون خلال المرحلة المقبلة.

ويشمل ذلك إمكان التوسع في التدريب المتخصص وتبادل المعرفة بما يتناسب مع الاحتياجات المتغيرة لصناعة الطيران .. وهنا تظهر قيمة الشراكة بالنسبة للشركات والمؤسسات العاملة في المنظومة، لأن امتلاك كوادر مدربة على نظم وإجراءات حديثة يساعد على رفع الجاهزية التشغيلية وفق المعايير الدولية المشار إليها في الاتفاق.

وأكد المهندس أيمن فوزي عرب، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، أن التطوير المستمر للعنصر البشري يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الشركة، معتبرًا التعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة وسيلة لنقل المعرفة وأفضل الممارسات إلى الكوادر الوطنية.

انعكاس محتمل على حركة الطيران والاقتصاد

المعطيات الواردة في الزيارة تشير إلى أن التعاون يأتي في وقت تستعد فيه منظومة الطيران للتعامل مع تطورات وزيادة في حركة النقل الجوي .. ومن ثم، فإن الاستثمار في التدريب لا يستهدف معالجة احتياج آني فقط، بل رفع قدرة العاملين على مواكبة التحولات المستقبلية في تقنيات إدارة الحركة الجوية.

ومن المهم هنا التمييز بين ما هو معلن وما يمكن استنتاجه؛ فالمؤكد أن هناك برامج تدريبية قائمة ونقلًا للخبرات وتعاونًا لتطوير القدرات .. أما الأثر الاقتصادي المباشر على أعداد الرحلات أو الإيرادات أو الوظائف، فلم تتضمن المعلومات المتاحة أرقامًا محددة بشأنه.

لكن دلالة الخطوة تظل واضحة: تطوير البنية التشغيلية للطيران لا ينفصل عن تطوير الإنسان الذي يديرها .. وكلما توسعت خبرة الكوادر المصرية في الأنظمة العالمية، زادت قدرة منظومة الملاحة الجوية على التعامل مع احتياجات قطاع الطيران المتغيرة، وهو ما يمنح التدريب الدولي قيمة تتجاوز القاعات الدراسية إلى كفاءة التشغيل واستدامة التطوير.

اقرأ أيضا

شاهد .. استمتع .. وشارك

اكتشف عالم الريلز القصيرة! مقاطع فيديو سريعة، ممتعة، ومليئة بالإبداع – شاهد، تفاعل، وكن جزءًا من المتعة الآن!

Elsa3h © 2026

حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.

بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء

تابِعنا

© 2026 الساعة عربية — جميع الحقوق محفوظة
تصميم وتطوير الموقع بواسطة ملهم الأثر لإدارة التسويق