ماذا قال تقرير الطب الشرعي في قضية سارة خليفة؟


داليا الرشيد – الساعة عربية
لجنة الفحص في قضية سارة خليفة: تقرير جديد يكشف تصنيف المضبوطات ضمن “النظائر” رغم عدم إدراجها بجداول المخدرات
أودعت اللجنة الثلاثية المشكلة بقرار من محكمة جنايات القاهرة تقريرها الفني في القضية رقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول، والمتهمة فيها المنتجة الفنية سارة خليفة و27 آخرين، بشأن فحص المواد المضبوطة وبيان طبيعتها ومدى خضوعها لقرارات وزارة الصحة المنظمة للمواد المخدرة.
وكشف التقرير أن اللجنة راجعت جميع التقارير الفنية السابقة، وانتقلت إلى المعمل الكيميائي بمصلحة الطب الشرعي لمعاينة الإجراءات والأجهزة المستخدمة في تحليل العينات، مؤكدة سلامة الفحوصات ودقة النتائج المتعلقة بتحديد التركيب الكيميائي للمواد محل القضية.
وأوضح التقرير أن من بين المواد المضبوطة مركبًا كيميائيًا يُعرف باسم MDMB-en-PINACA، وهو مسحوق بيج اللون، ويُعد من المواد ذات التأثير الضار على الصحة النفسية والعقلية والسلوكية، إضافة إلى قدرته على إحداث حالات من الإدمان.
وأشار التقرير إلى أن هذا المركب لا يرد نصًا ضمن جداول المواد المخدرة الواردة بقرارات وزارة الصحة، إلا أن اللجنة انتهت إلى اعتباره ضمن مفهوم “النظائر”، نظرًا لتشابهه الكيميائي والفيزيائي والبيولوجي مع مواد مخدرة مدرجة بالفعل.
وأكدت اللجنة أن الإطار القانوني المنظم لهذا الملف يستند إلى اتفاقيات دولية لمكافحة المخدرات، من بينها اتفاقية 1961 للمخدرات، واتفاقية المؤثرات العقلية لعام 1971، والتي تعتمد على تحديث آليات التصنيف لمواكبة تطور المخدرات التخليقية.
وأضاف التقرير أن الاتجاه الدولي الحديث لمكافحة هذه المواد لا يعتمد فقط على إدراج الأسماء الكيميائية حرفيًا، بل يشمل أيضًا المواد المماثلة بنيويًا أو دوائيًا، وفق أنظمة الرقابة المعروفة بـ Analogue Control و**Generic Control**.
وانتهت اللجنة إلى أن المادة محل الفحص تُعد “نظيرًا” لمواد مخدرة مدرجة، ومن ثم تخضع لنفس الأحكام القانونية الواردة في قرارات وزارة الصحة، كما أوضحت أن مادة أخرى تُدعى “ADB” تُستخدم كمادة وسيطة في تصنيع مواد مخدرة أخرى خاضعة للرقابة.
في السياق القضائي، قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 11 يونيو الجاري، وذلك لمنح هيئة الدفاع الوقت الكافي للاطلاع على تقرير اللجنة الفنية.
وخلال الجلسات السابقة، أنكرت المتهمة سارة خليفة الاتهامات المنسوبة إليها، مؤكدة أن المواد المضبوطة ليست مواد مخدرة بذاتها، وإنما يمكن استخدامها في بعض عمليات التصنيع، وهو ما دفع الدفاع للتمسك بعدم انطباق وصف الجريمة عليها.
كما تقدم دفاع المتهمة بطلب رسمي للسماح بتصوير مرافعته، أسوة بمرافعة النيابة العامة، مؤكدًا أن عدم المساواة في التغطية الإعلامية قد يؤثر على الرأي العام، فيما أكدت المحكمة أن قرار التصوير يخضع لتقديرها حفاظًا على سير العدالة وضمان عدم التأثير على مجريات القضية.
ومن جانبها، شددت النيابة العامة في مرافعتها على أن المتهمة كانت تمثل حلقة وصل داخل شبكة إجرامية دولية، تعمل على استيراد وتصنيع وتوزيع المواد المخدرة التخليقية، باستخدام مواد يتم جلبها من الخارج وإعادة تصنيعها داخل البلاد.
وأشارت التحقيقات إلى وجود تقسيم منظم للأدوار بين المتهمين، شمل الاستيراد والتصنيع والتعبئة والتوزيع، وصولًا إلى الترويج، داخل وحدات سكنية تم استئجارها خصيصًا لهذا الغرض.
وكشفت تقارير المعمل الكيميائي أن المضبوطات شملت كميات كبيرة من المواد المخدرة والمركبات الكيميائية تجاوزت مئات الكيلوغرامات، إضافة إلى مواد تدخل في عمليات التصنيع غير المشروع للمخدرات التخليقية.
ومن المقرر أن تواصل المحكمة نظر القضية في جلستها المقبلة وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه مرافعات الدفاع وردود النيابة، في واحدة من القضايا البارزة على الساحة القضائية خلال الفترة الأخيرة.
اقرأ أيضا
Elsa3h © 2025
حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.
بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء


