صدمة في المونديال .. قطر والمغرب يفرضان كلمتهما على أوروبا وأمريكا الجنوبية


كريم الهواري – الساعة عربية
في ليلة كروية مثيرة حملت الكثير من الندية والتقلبات .. شهدت منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026 نتائج لافتة .. كان أبرزها تعادل مثير لمنتخب قطر أمام سويسرا في اللحظات الأخيرة .. إلى جانب مواجهة قوية جمعت المغرب بالبرازيل وانتهت بتعادل تاريخي عكس تطورًا واضحًا في أداء المنتخبات العربية أمام القوى الكبرى.
قطر تخطف تعادلاً قاتلاً أمام سويسرا
نجح منتخب قطر في اقتناص نقطة ثمينة من نظيره السويسري .. بعدما انتهت المواجهة بينهما بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، في المباراة التي أُقيمت على ملعب "ليفاي" ضمن منافسات المجموعة الثانية.
وشهدت المواجهة أداءً متوازنًا في معظم فتراتها .. قبل أن يتمكن المنتخب السويسري من تسجيل هدف التقدم من ركلة جزاء، وضعته في المقدمة .. وسط محاولات قطرية للعودة إلى اللقاء.
وفي الشوط الثاني .. واصل منتخب قطر ضغطه بحثًا عن التعادل .. حتى جاءت اللحظة الحاسمة في الوقت المحتسب بدل الضائع .. حين نجح في إدراك التعادل .. ليحصل على نقطة ثمينة في بداية مشواره بالبطولة.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA اختيار حارس مرمى منتخب قطر محمود أبو ندى كأفضل لاعب في المباراة .. بعد الأداء اللافت الذي قدمه .. حيث تصدى لعدة فرص خطيرة .. وأظهر ردود فعل قوية رغم استقبال شباكه لهدف من ركلة جزاء.
ويُعد هذا الأداء خطوة مهمة للمنتخب القطري في إطار سعيه لتثبيت أقدامه في البطولة .. خاصة أمام منتخب يتمتع بخبرة أوروبية كبيرة مثل سويسرا.
المغرب يفرض التعادل على البرازيل في مواجهة تاريخية
وفي مواجهة لا تقل إثارة .. نجح منتخب المغرب في فرض التعادل الإيجابي بهدف لكل فريق أمام منتخب البرازيل .. في لقاء حمل طابعًا تنافسيًا عاليًا وأُقيم ضمن منافسات المجموعة الثالثة.
وافتتح المغرب التسجيل عبر اللاعب إسماعيل صيباري في الدقيقة 21 .. بعد تمريرة متقنة من إبراهيم دياز .. استغل خلالها تقدم الحارس أليسون بيكر .. ليسدد كرة "لوب" ذكية سكنت الشباك معلنة تقدم "أسود الأطلس".
لكن المنتخب البرازيلي لم يتأخر كثيرًا في الرد .. حيث تمكن فينيسيوس جونيور من إدراك التعادل في الدقيقة 32 .. بعد تسديدة قوية ومقوسة استقرت في الزاوية العليا لمرمى المغرب .. ليعيد المباراة إلى نقطة التعادل.
ورغم محاولات الطرفين في الشوط الثاني .. إلا أن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة النهاية .. ليحصد كل فريق نقطة واحدة في بداية مشوارهما بالبطولة.
ويتواجد المنتخب المغربي في مجموعة قوية تضم إلى جانبه كلًا من البرازيل وهايتي وإسكتلندا .. ما يجعل المنافسة على بطاقتي التأهل مفتوحة على جميع الاحتمالات.
دلالات فنية وتطور لافت في الأداء العربي
تعكس نتائج هذه الجولة الأولى مؤشرات فنية مهمة .. أبرزها قدرة المنتخبات العربية على مجاراة مدارس كروية عريقة مثل البرازيل وسويسرا .. سواء من حيث التنظيم الدفاعي أو الفاعلية الهجومية في لحظات حاسمة.
فقد أظهر منتخب قطر قدرة على الصمود والعودة في الوقت القاتل .. وهو ما يعكس تطورًا في الجانب الذهني والبدني .. بينما قدم منتخب المغرب أداءً متوازنًا أمام أحد أقوى منتخبات العالم هجوميًا .. مع قدرة واضحة على استغلال الفرص رغم ضغط المنافس.
كما تشير هذه النتائج إلى أن نسخة كأس العالم 2026 قد تحمل الكثير من المفاجآت .. في ظل تقارب المستويات وارتفاع جاهزية المنتخبات خارج القارة الأوروبية .. خصوصًا في ظل التحضيرات الطويلة التي سبقت البطولة.
ما الذي تعنيه هذه النتائج؟
تحمل هذه البداية القوية رسائل واضحة بأن المنتخبات العربية لم تعد مجرد مشارك في البطولات الكبرى .. بل أصبحت طرفًا قادرًا على التأثير في النتائج أمام كبار العالم .. فتعادل قطر أمام سويسرا .. وتعادل المغرب أمام البرازيل .. يمثلان مكاسب معنوية وفنية كبيرة .. قد تنعكس على مشوار المنتخبين في باقي مباريات دور المجموعات.
كما أن هذه النتائج قد تُربك حسابات المجموعات مبكرًا .. وتفتح الباب أمام صراع محتدم على بطاقات التأهل، في بطولة يُتوقع أن تكون من أكثر النسخ تنافسية في تاريخ كأس العالم.
اقرأ أيضا
Elsa3h © 2025
حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.
بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء


