مرتضى منصور يهاجم دعاة تقنين الدعارة وتعاطي المخدرات

6/13/2026

داليا الرشيد – الساعة عربية

أشعل المستشار مرتضى منصور موجة جديدة من الجدل داخل الأوساط القانونية والإعلامية .. بعدما نشر بيانًا مطولًا عبر صفحته الرسمية انتقد فيه عددًا من التصريحات التي صدرت مؤخرًا عن شخصيات محسوبة على الوسط القانوني .. معتبرًا أنها تتعارض مع القيم المجتمعية والثوابت القانونية السائدة في مصر.

وجاءت تصريحات منصور على خلفية نقاشات أثيرت خلال الفترة الماضية عبر برامج تلفزيونية ومنصات التواصل الاجتماعي .. تناولت قضايا شائكة تتعلق بالحريات الشخصية .. وحدود التجريم القانوني لبعض السلوكيات .. وإمكانية إعادة النظر في عدد من التشريعات المثيرة للجدل.

وفي بيانه عبّر رئيس نادي الزمالك الأسبق عن رفضه القاطع لأي دعوات أو آراء تدعو إلى تقنين ممارسة الدعارة أو التعامل معها في إطار قانوني منظم .. معتبرًا أن مثل هذه الطروحات تتناقض مع طبيعة المجتمع المصري وقيمه الدينية والاجتماعية الراسخة.

كما وجّه انتقادات حادة إلى أحد المحامين الذين تحدثوا في وسائل الإعلام حول فكرة تقنين تعاطي بعض المواد المخدرة أو إعادة النظر في تجريم المتعاطين .. وهو الطرح الذي أثار بدوره جدلًا واسعًا بين مؤيدين يرون ضرورة مناقشة السياسات العقابية الحالية .. ومعارضين يعتبرون أن أي تخفيف في هذا الملف قد يُفهم باعتباره تشجيعًا على التعاطي.

ولم يكتفِ منصور بإبداء رفضه لهذه التصريحات .. بل طالب نقابة المحامين باتخاذ موقف واضح تجاه أصحابها .. داعيًا إلى فتح تحقيقات تأديبية واتخاذ الإجراءات التي تراها النقابة مناسبة إذا ثبت وجود مخالفة لواجبات المهنة أو خروج عن التقاليد المهنية التي تحكم عمل المحامين.

وأكد أن نقابة المحامين تُعد واحدة من أعرق النقابات المهنية في مصر .. ولعبت على مدار عقود دورًا بارزًا في الدفاع عن الحقوق والحريات والمشاركة في القضايا الوطنية الكبرى .. مشددًا على ضرورة الحفاظ على صورتها ومكانتها في المجتمع.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة العامة المصرية نقاشات متكررة حول عدد من الملفات الاجتماعية والقانونية الحساسة .. خاصة مع تنامي دور وسائل التواصل الاجتماعي في نقل الآراء المثيرة للجدل إلى مساحة أوسع من الجمهور .. الأمر الذي يضاعف من حجم التفاعل والانقسام حولها.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت بعض البرامج الحوارية ومنصات الإنترنت إلى ساحات مفتوحة لمناقشة قضايا كانت تُطرح سابقًا داخل الأوساط الأكاديمية أو القانونية المتخصصة فقط .. مثل سياسات مكافحة المخدرات والعقوبات المرتبطة بالتعاطي والجرائم المرتبطة بالآداب العامة .. وهو ما أدى إلى ظهور وجهات نظر متباينة بين من يدعو إلى مراجعة بعض التشريعات ومن يتمسك بالإطار القانوني القائم.

وفي السياق ذاته، وجّه مرتضى منصور انتقادات للمجلس القومي للمرأة .. متسائلًا عن موقفه من بعض التصريحات التي اعتبرها مسيئة للقيم الأسرية والمجتمعية .. في حين لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من المجلس بشأن ما ورد في منشوره أو بشأن الجدل الدائر حول هذه القضية.

ومن الناحية القانونية .. تبقى الآراء التي تُطرح في وسائل الإعلام أو عبر المنصات الرقمية جزءًا من النقاش العام ما لم تتضمن مخالفة صريحة للقانون .. بينما تظل الجهات المهنية المختصة صاحبة الاختصاص في تقييم مدى توافق تصريحات أعضائها مع مواثيق الشرف والقواعد المنظمة للمهنة.

ويعكس الجدل الحالي حجم الاستقطاب الذي يرافق القضايا المرتبطة بالحريات الشخصية والقيم المجتمعية في مصر .. حيث تتقاطع الاعتبارات القانونية مع الأبعاد الدينية والاجتماعية والثقافية .. كما يكشف عن استمرار الصراع بين تيارين أحدهما يدعو إلى فتح نقاشات أوسع حول بعض التشريعات القائمة .. والآخر يرى أن مجرد طرح هذه الأفكار يمثل تهديدًا للهوية المجتمعية والثوابت التي يستند إليها النظام القانوني والأخلاقي في البلاد.

ويبقى السؤال الأهم خلال الفترة المقبلة هو ما إذا كانت هذه التصريحات ستظل في إطار السجال الإعلامي المعتاد .. أم أنها ستدفع المؤسسات المهنية والقانونية إلى اتخاذ خطوات عملية .. وهو ما قد يحدد مسار الجدل ويمنحه أبعادًا جديدة تتجاوز حدود مواقع التواصل الاجتماعي إلى الساحة القانونية والرسمية.

اقرأ أيضا

Elsa3h © 2025

حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.

بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء

تابِعنا