هل تفعلها مصر وتفوز بالبطولة الأكبر في الكوكب؟

رياضة

6/8/2026

القاهرة – الساعة عربية

هل تفعلها مصر وتفوز بالكأس؟

اطلق حارس مرمى المنتخب المصري، محمد الشناوي، تصريحا قلب به هدوء الشارع الرياضي رأساً عقب تصريحاته المدوية عن عزم الفراعنة المنافسة على لقب كأس العالم 2026 .. تصريح جاء بمثابة قنبلة صوتية فجّرت موجات من النقاش الممزوج بالدهشة والسخرية الشعبية الساخرة على مقاهي المحروسة، فبينما ينشغل الجميع بالحسابات المعقدة للتأهل، كان للشناوي رأي آخر تخطى به حدود المنطق الكروي المعتاد.

أولى علامات الدهشة التي استقبل بها الجمهور هذا التصريح، هي أن الشناوي يطلق هذه الوعود النارية وهو يمر بفترة يجلس فيها على مقاعد البدلاء، تاركاً حماية العرين للحارس الشاب الواعد مصطفي شوبير .. وهنا تكمن المفارقة الساخرة؛ فكيف لحارس لا يشارك بصفة أساسية أن يضمن التتويج بالبطولة الأكبر في الكوكب؟ لكن من يعرف عقلية الشناوي يدرك أنه يتحدث بروح "كبير المعسكر" وقائد غرفة الملابس، محاولاً تصدير ثقة عمياء لا تهزها دكة الاحتياط، مؤمناً بأن دوره الذهني لا يقل أهمية عن تصدياته داخل المستطيل الأخضر.

المشجع المصري، بطبعه العاطفي والواقعي في آن واحد، استقبل سؤال "هل تفعلها مصر؟" بابتسامة عريضة مستوحاة من دفاتر التاريخ .. فبالمنطق والورق والأرقام، لم يتذوق الفراعنة طعم الانتصار في أي مباراة خلال مشاركاتهم المونديالية الثلاث السابقة (1934، 1990، 2018)، حيث كانت الرحلة تنتهي دائماً من الدور الأول بحصيلة معدومه من النقاط والأهداف .. لذلك، فإن القفز من مرحلة البحث عن "أول فوز مونديالي في التاريخ" إلى منصة التتويج بـ الكأس، يراه البعض ضرباً من الخيال العلمي الذي لا يحدث إلا في ألعاب الفيديو.

إذا هبطنا بالخبر من سماء الأحلام إلى أرض الواقع وحللنا أبعاد كلام الشناوي، سنجد أن التصريح يحمل خبثاً كروياً وذكاءً صحفياً يحسب له:

* كسر سقف الطموح التقليدي: اعتاد اللاعب المصري أن يذهب للمونديال بهدف "التمثيل المشرف". الشناوي أراد تدمير هذا الحصار النفسي؛ فمن يستهدف الكأس لن تهتز ركبتاه عند مواجهة عمالقة اللعبة.

* إسفنجة لامتصاص الضغوط: بتوجيه الأنظار نحو تصريحه الجريء، حوّل الشناوي سهام النقد والسخرية الإعلامية إليه شخصياً، مخففاً العبء النفسي الرهيب عن كاهل زملائه الشبان والوجوه الجديدة في المنتخب.

* حرب نفسية مبكرة: إرسال إشارات للمنافسين بأن المنتخب المصري لا يهاب أحداً، وأن العقلية الإقصائية القارية التي تسيطر على الكرة الإفريقية جاهزة للتصدير عالمياً.

في النهاية، قد تبدو إجابة سؤال "هل تفعلها مصر وتفوز بالكأس؟" مستحيلة في حسابات المنطق الرياضي، لكن الساحرة المستديرة عودتنا أن المعجزات تولد دائماً من رحم الأحلام الجريئة التي تبدأ بتصريح يراه البعض ضرباً من الجنون.

اقرأ أيضا

Elsa3h © 2025

حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.

بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء

تابِعنا