لجنة الطاقة تستدعي 3 وزراء لمناقشة أزمة العدادات الكودية

6/17/2026

داليا الرشيد – الساعة عربية

عادت قضية العدادات الكودية إلى واجهة النقاش تحت قبة مجلس النواب، بعد تحرك برلماني واسع للمطالبة بإعادة النظر في آلية محاسبة المشتركين .. وسط مخاوف من تأثير تطبيق نظام الشريحة الموحدة على تكلفة استهلاك الكهرباء بالنسبة لعدد كبير من المواطنين.

وأعلن النائب الدكتور حمادة حلبي أن لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب ناقشت طلب إحاطة تقدم به إلى جانب 59 نائبًا آخرين بشأن تطبيق نظام الشريحة الموحدة للعدادات الكودية .. وهي القضية التي أثارت تساؤلات حول انعكاساتها على فاتورة الكهرباء والعبء المالي الواقع على الأسر المستفيدة من هذا النوع من العدادات.

وبحسب ما أعلنه النائب .. انتهت المناقشات داخل اللجنة إلى التوصية باستدعاء كل من وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزيرة التنمية المحلية، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية .. بهدف مناقشة المطالب البرلمانية الخاصة بوقف القرار محل الجدل، والوقوف على آثاره الاقتصادية والاجتماعية قبل المضي في تطبيقه بشكل كامل.

ما القضية محل النقاش؟

تتمحور الأزمة حول تطبيق نظام محاسبة يعتمد على شريحة موحدة للعدادات الكودية، بدلاً من نظام الشرائح المتدرج المعمول به في محاسبة استهلاك الكهرباء للمشتركين التقليديين.

ويرى النواب الموقعون على طلب الإحاطة أن إلغاء التدرج في المحاسبة قد يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على بعض الفئات، خاصة في المناطق التي تعتمد بصورة كبيرة على العدادات الكودية، وهو ما دفعهم للمطالبة بإعادة تقييم القرار ودراسة تداعياته بشكل أكثر تفصيلًا.

وتُستخدم العدادات الكودية في عدد من الحالات المرتبطة بتوصيل الكهرباء للعقارات والوحدات التي لا تستوفي بعض الاشتراطات اللازمة لتركيب العدادات التقليدية .. حيث يتم منح المشترك كودًا خاصًا يتيح احتساب الاستهلاك وسداد الفواتير بصورة رسمية دون أن يمثل ذلك اعترافًا قانونيًا بوضع العقار.

وخلال السنوات الأخيرة، توسعت الدولة في ملف العدادات الكودية باعتباره أحد الأدوات التي تساعد على تقنين استهلاك الكهرباء وتقليل الفاقد الناتج عن التوصيلات غير القانونية، إلى جانب تعزيز قدرة شركات التوزيع على متابعة الاستهلاك الفعلي للمشتركين.

تحرك برلماني واسع

اللافت في القضية أن طلب الإحاطة لم يأت من نائب واحد فقط، بل حظي بتأييد 59 نائبًا آخرين، ما يعكس حجم الاهتمام البرلماني بالملف، ووجود مطالب بضرورة مراجعة آليات التطبيق قبل أن تتحول إلى عبء إضافي على المواطنين.

ويمنح استدعاء الوزراء الثلاثة القضية بعدًا أوسع من مجرد ملف فني يتعلق بالكهرباء، إذ ترتبط العدادات الكودية أيضًا بملفات الإسكان والتنمية المحلية وتقنين الأوضاع العمرانية، وهي ملفات تتداخل فيها اختصاصات أكثر من جهة حكومية.

ومن المتوقع أن تشهد الاجتماعات المقبلة عرضًا تفصيليًا من الحكومة حول فلسفة تطبيق النظام الجديد، وحجم المستفيدين منه، وتأثيره المتوقع على شرائح الاستهلاك المختلفة، إلى جانب الاستماع إلى ملاحظات النواب ومطالبهم بشأن استمرار العمل بنظام التدرج في المحاسبة.

بين ضبط المنظومة وحماية المستهلك

وتعكس المناقشات الجارية داخل البرلمان معادلة معقدة تسعى الدولة إلى تحقيقها خلال السنوات الأخيرة، تقوم على تطوير منظومة الكهرباء وضمان تحصيل مستحقاتها بصورة عادلة، وفي الوقت نفسه مراعاة الأوضاع المعيشية للمواطنين في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الخدمات.

وفي هذا السياق، يركز النواب على ضرورة دراسة أي إجراءات جديدة من زاوية تأثيرها المباشر على الأسر المصرية، خاصة أن فواتير المرافق تمثل بندًا أساسيًا في الإنفاق الشهري للمواطنين.

وتكتسب القضية أهمية إضافية لأن العدادات الكودية لا تخص حالات فردية محدودة، بل ترتبط بقطاع واسع من المشتركين في مختلف المحافظات، ما يجعل أي تغيير في آلية المحاسبة محل متابعة من جانب المواطنين والجهات المعنية على حد سواء.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن ملف العدادات الكودية ما زال مفتوحًا للنقاش تحت قبة البرلمان، وأن القرار النهائي بشأن نظام المحاسبة قد يخضع لمزيد من الدراسة والمراجعة خلال الفترة المقبلة .. كما تعكس توصية لجنة الطاقة باستدعاء الوزراء المعنيين حرص مجلس النواب على تقييم الأثر الفعلي للقرارات المرتبطة بالخدمات الأساسية، في محاولة لتحقيق التوازن بين متطلبات تطوير المرافق العامة وحماية المواطنين من أي أعباء مالية إضافية قد تترتب على التغييرات الجديدة.

اقرأ أيضا

Elsa3h © 2025

حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.

بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء

تابِعنا