الكوم الأحمر يتمسك بحقوقه في حمزة عبد الكريم .. والجدل يشتعل

6/17/2026

داليا الرشيد – الساعة عربية

في الوقت الذي يواصل فيه المنتخب المصري للشباب مشاركته في المحافل الدولية، ويخطف اللاعب الشاب حمزة محمد عبد الكريم الأنظار باعتباره أحد أبرز المواهب المصرية الصاعدة والمحترف ضمن صفوف برشلونة الإسباني .. تفجّر على مواقع التواصل الاجتماعي جدل جديد بشأن البدايات الأولى للاعب والحقوق المحتملة لبعض الأندية التي مرت في مسيرته المبكرة.

البداية جاءت عبر منشور نشره ضياء بهجت، مدير الكرة بالفريق الأول بنادي الكوم الأحمر بمحافظة الجيزة .. أعلن فيه امتلاك ناديه ما قال إنها وثائق تثبت انضمام حمزة عبد الكريم إلى النادي عام 2017، عندما كان اللاعب في سن مبكرة .. مؤكداً أن الكوم الأحمر يمتلك حقوقاً مالية مرتبطة بإعادة بيع اللاعب مستقبلاً، وأن النادي سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على هذه الحقوق.

وكتب بهجت أن اللاعب وقّع استمارة انضمام للنادي بتاريخ يعود إلى عام 2017 بحضور والده وولي أمره محمد عبد الكريم، معتبراً أن هذه الوثيقة تمثل دليلاً على ارتباط اللاعب بالنادي خلال إحدى المراحل الأولى من مشواره الكروي .. ومشيراً إلى أن البحث عن تلك الاستمارة استغرق وقتاً طويلاً قبل العثور عليها.

المنشور أثار تفاعلاً واسعاً بين المهتمين بكرة القدم المصرية، خاصة أن اسم حمزة عبد الكريم أصبح خلال السنوات الأخيرة مرتبطاً بأحد أكبر الأندية الأوروبية .. إلى جانب مشاركاته مع المنتخبات الوطنية للفئات السنية، وهو ما منح القضية بعداً إعلامياً أكبر من مجرد خلاف إداري بين نادٍ ولاعب سابق.

لكن في المقابل .. لم تمر تصريحات مدير الكرة بالكوم الأحمر دون تشكيك .. فقد طرح عدد من المتابعين تساؤلات قانونية وفنية حول قيمة المستند المنشور ومدى قدرته على إثبات أحقية النادي في المطالبة بأي عوائد مستقبلية.

بعض المعلقين أشاروا إلى أن الوثيقة المتداولة تبدو أقرب إلى استمارة تسجيل داخلية وليست عقداً موثقاً أو مستنداً معتمداً من الجهات المختصة التابعة لاتحاد الكرة .. بينما تساءل آخرون عن غياب الأختام أو الاعتمادات الرسمية الخاصة بمنطقة كرة القدم أو الاتحاد المصري لكرة القدم، معتبرين أن وجود مثل هذه الاعتمادات يمثل عنصراً مهماً في إثبات الوضع القانوني للاعب خلال تلك الفترة.

وتوسعت المناقشات لتشمل طبيعة الإجراءات المطلوبة للحصول على ما يعرف بحقوق الرعاية أو المساهمة في تكوين اللاعب، وهي الحقوق التي أصبحت جزءاً أساسياً من منظومة انتقالات اللاعبين حول العالم، حيث تمنح بعض اللوائح للأندية التي شاركت في تكوين وتدريب اللاعب خلال سنوات معينة حق الحصول على نسبة من التعويضات أو رسوم الانتقال في ظروف محددة.

ورغم أن منشور الكوم الأحمر تحدث عن "حقوق إعادة البيع"، فإن تحديد طبيعة هذه الحقوق وحجمها ومدى استحقاقها يتوقف في النهاية على المستندات الرسمية المسجلة لدى الجهات المختصة، إضافة إلى التسلسل الكامل لمسيرة اللاعب بين الأندية المختلفة التي لعب لها قبل انتقاله إلى مستويات أعلى من المنافسة.

اللافت أيضاً أن الجدل لم يقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل امتد إلى زاوية قانونية أخرى بعد أن أثار بعض المتابعين مسألة نشر صورة الاستمارة المتداولة، والتي تضمنت بيانات شخصية للاعب، من بينها الاسم والصورة الشخصية وتاريخ الميلاد .. واعتبر أصحاب هذا الرأي أن نشر مثل هذه البيانات قد يثير تساؤلات تتعلق بمدى التوافق مع قواعد حماية البيانات الشخصية، خاصة في ظل وجود تشريعات تنظم تداول المعلومات الشخصية ونشرها.

وفي خضم النقاش، ظهر اتجاه آخر بين المتابعين يرى أن توقيت إثارة القضية يطرح علامات استفهام، خصوصاً مع تزايد شهرة اللاعب وارتباط اسمه بأحد أكبر الأندية في العالم .. بينما اعتبر مؤيدون للكوم الأحمر أن من حق أي نادٍ البحث عن حقوقه المالية المشروعة متى توفرت لديه المستندات التي يعتقد أنها تدعم موقفه.

حتى الآن لا توجد أي مواقف رسمية معلنة من اللاعب أو أسرته أو الجهات الكروية المختصة بشأن ما أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي .. كما لم تصدر أي مستندات إضافية يمكن أن تحسم الجدل الدائر حول طبيعة العلاقة التي جمعت اللاعب بالنادي في تلك المرحلة المبكرة.

وتبقى القضية في الوقت الراهن ضمن نطاق الجدل الجماهيري والقانوني على منصات التواصل .. بينما يظل الحسم الحقيقي مرتبطاً بما يمكن أن تقدمه الأطراف المعنية من وثائق رسمية معتمدة، وما إذا كانت الجهات المختصة ستشهد بالفعل تحركاً قانونياً كما أعلن مسؤولو الكوم الأحمر.

وفي جميع الأحوال، تكشف الواقعة عن أهمية توثيق مسيرة اللاعبين الناشئين منذ مراحلهم الأولى، خاصة مع تزايد فرص الاحتراف الخارجي وارتفاع القيمة الاقتصادية للمواهب الشابة .. كما تعكس حجم التحديات التي تواجه الأندية الصغيرة في الحفاظ على حقوقها المحتملة .. وفي الوقت نفسه تؤكد أن أي مطالبات مالية مستقبلية تظل رهناً بالوثائق الرسمية واللوائح المنظمة لكرة القدم، وليس فقط بالروايات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

اقرأ أيضا

Elsa3h © 2025

حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.

بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء

تابِعنا