منتخب مصر يدخل معركة نيوزيلندا وعينه على دور الـ32


كريم الهواري – الساعة عربية
لم يعد الحديث داخل الشارع المصري عن مجرد مباراة في دور المجموعات بكأس العالم 2026، بل عن فرصة قد تتحول إلى واحدة من أهم اللحظات في تاريخ الكرة المصرية.
فمع اقتراب مواجهة منتخب مصر أمام نيوزيلندا في الرابعة من فجر الاثنين، تتزايد حالة الترقب والحماس بين الجماهير، التي ترى أن الفراعنة يقفون على أعتاب إنجاز طال انتظاره لعقود طويلة، بعد الأداء المميز الذي قدمه المنتخب في افتتاح مشواره بالبطولة أمام بلجيكا.
المواجهة الأولى كانت كفيلة بإعادة الثقة إلى الملايين. فرغم انتهاء اللقاء بالتعادل الإيجابي 1-1، فإن منتخب مصر خرج من المباراة منتصرًا في أعين كثير من المتابعين .. الفريق لعب بشجاعة، ونافس أحد أقوى منتخبات العالم بندية كاملة، بل وكان الأقرب إلى الفوز في فترات عديدة من المباراة بعدما أهدر أكثر من فرصة محققة كانت كفيلة بقلب موازين المجموعة مبكرًا.
ذلك الأداء لم يمنح المنتخب نقطة ثمينة فقط، بل منحه شيئًا أكثر أهمية: الإيمان بقدرته على الذهاب بعيدًا في البطولة.
داخل معسكر الفراعنة، تسود حالة من الثقة والتركيز. اللاعبون يدركون أن ما قدموه أمام بلجيكا لم يكن صدفة، وأن الفرصة أصبحت بين أيديهم لكتابة صفحة جديدة في تاريخ المنتخب المصري .. فالفوز على نيوزيلندا لن يعني الحصول على ثلاث نقاط فقط، بل قد يفتح أبواب التأهل إلى دور الـ32 ويمنح مصر أول انتصار لها في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.
وإذا كانت الجماهير قد احتفت بالأداء أمام بلجيكا، فإنها تنتظر الآن المكافأة الأكبر: انتصار يترجم هذا الأداء إلى إنجاز حقيقي على أرض الواقع.
المباراة تبدو مختلفة في حساباتها. نيوزيلندا منتخب محترم ويملك طموحه هو الآخر بعد تعادله مع إيران بنتيجة 2-2 في الجولة الأولى، لكنه بالتأكيد تابع ما فعله المنتخب المصري أمام بلجيكا، وأدرك أن مواجهة الفراعنة لن تكون سهلة بأي حال من الأحوال.
الأرقام وحدها لا تحسم المباريات، لكن ما قدمه المنتخب المصري في اللقاء الأول يمنح مؤشرات إيجابية للغاية .. الانضباط التكتيكي كان حاضرًا، والروح القتالية ظهرت منذ الدقيقة الأولى وحتى صافرة النهاية، كما نجح اللاعبون في فرض شخصيتهم على المباراة وعدم الاكتفاء بالدفاع أو انتظار الهجمات.
وهذا تحديدًا ما يمنح الجماهير المصرية حق الحلم.
الحلم هذه المرة لا يقوم على الأمنيات فقط، بل على أداء حقيقي شاهده العالم بأسره .. منتخب مصر ظهر بصورة مختلفة، بصورة فريق يعرف ماذا يريد، ويملك الجرأة الكافية لمنافسة الكبار .. لذلك فإن مباراة نيوزيلندا تمثل اختبارًا مهمًا لقدرة هذا الجيل على تحويل الوعود إلى إنجازات.
في الساعات الأخيرة قبل اللقاء، تتوحد مشاعر الجماهير المصرية خلف المنتخب .. من المقاهي إلى المنازل، ومن مواقع التواصل الاجتماعي إلى الشوارع، الجميع يتحدث عن الفرصة التاريخية المتاحة أمام الفراعنة .. فالأمر لا يتعلق بمباراة عابرة، بل بإمكانية كتابة فصل جديد يظل حاضرًا في ذاكرة الكرة المصرية لسنوات طويلة.
ويبقى الأمل أن ينجح اللاعبون في تقديم العرض نفسه الذي أبهر الجماهير أمام بلجيكا، وأن يكون الحظ أكثر إنصافًا هذه المرة أمام المرمى .. فمثل هذه الفرص لا تتكرر كثيرًا، والمنتخب يمتلك كل المقومات التي تؤهله للخروج بنتيجة إيجابية.
وقبل ساعات من صافرة البداية، لا تملك الجماهير المصرية سوى أن تردد أمنية واحدة: أن يكون فجر الاثنين موعدًا مع التاريخ، وأن ينجح الفراعنة في تحقيق أول انتصار مونديالي وفتح الطريق نحو دور الـ32، ليؤكدوا أن ما حدث أمام بلجيكا لم يكن مجرد مباراة جيدة، بل بداية رحلة قد تحمل الكثير من المفاجآت السعيدة للكرة المصرية.
اقرأ أيضا
Elsa3h © 2025
حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.
بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء


