مونديال الأرقام القياسية .. ماذا يمكن أن يحقق منتخب مصر في نسخة 2026؟

6/13/2026

كريم الهواري – الساعة عربية

بينما يترقب الشارع المصري قرعة كأس العالم 2026 وما ستسفر عنه من مواجهات .. تبدو النسخة المقبلة من البطولة فرصة استثنائية لمنتخب مصر من أجل إعادة كتابة جزء كبير من تاريخه في المونديال .. ليس فقط من خلال المنافسة على التأهل للأدوار الإقصائية .. بل أيضًا عبر تحطيم مجموعة من الأرقام التي صمدت لعقود طويلة.

ويملك المنتخب المصري سجلًا محدودًا نسبيًا في كأس العالم .. إذ شارك في ثلاث نسخ فقط أعوام 1934 و1990 و2018 .. ورغم القيمة التاريخية لهذه المشاركات، فإنها لم تشهد تحقيق أي انتصار، ليبقى الفراعنة واحدًا من المنتخبات التي خاضت عدة مباريات في البطولة دون أن تتذوق طعم الفوز.

ومع اتساع عدد المنتخبات المشاركة في نسخة 2026 إلى 48 منتخبًا، تزداد الآمال في أن يتمكن منتخب مصر من كسر هذه العقدة التاريخية .. فمجرد تحقيق فوز واحد سيمنح الفراعنة إنجازًا غير مسبوق في سجل مشاركاتهم المونديالية .. خاصة في ظل وجود منتخبات يمكن منافستها على أرض الملعب إذا نجح المنتخب في الوصول إلى مستواه الفني المتوقع.

ولا يتوقف الأمر عند الفوز الأول فقط، بل يمتد إلى الجانب التهديفي أيضًا .. فعلى مدار المشاركات الثلاث السابقة .. لم ينجح منتخب مصر في تسجيل أكثر من هدفين خلال نسخة واحدة من كأس العالم .. ففي مونديال 1934 سجل عبد الرحمن فوزي هدفين أمام المجر .. وفي مونديال 1990 أحرز مجدي عبد الغني هدفًا من ركلة جزاء أمام هولندا .. بينما سجل محمد صلاح هدفين في نسخة 2018.

لذلك فإن تسجيل ثلاثة أهداف أو أكثر في مونديال 2026 سيعني تحطيم رقم جديد في تاريخ المنتخب داخل البطولة .. وهو هدف يبدو ممكنًا في ظل امتلاك المنتخب عناصر هجومية بارزة تلعب في مستويات تنافسية مرتفعة.

ومن بين الأرقام اللافتة أيضًا أن تاريخ مصر في كأس العالم لم يشهد تسجيل أكثر من لاعب واحد في النسخة نفسها .. ففي 1934 سجل عبد الرحمن فوزي وحده .. وفي 1990 كان مجدي عبد الغني هو صاحب الهدف الوحيد .. وفي 2018 انفرد محمد صلاح بالتسجيل.

وبالتالي فإن نجاح لاعبين مختلفين في هز الشباك خلال النسخة المقبلة .. سواء كانا محمد صلاح وخمزة عبد الكريم أو أي ثنائي آخر .. سيشكل سابقة تاريخية جديدة للكرة المصرية في المونديال.

أما الإنجاز الأكبر الذي تحلم به الجماهير المصرية .. فيبقى التأهل إلى الدور التالي .. فمنتخب مصر لم يسبق له تجاوز الدور الأول في أي من مشاركاته السابقة .. ومع النظام الجديد للبطولة الذي يمنح فرصًا أكبر للمنتخبات من أجل العبور .. سواء عبر احتلال أحد المركزين الأول أو الثاني أو من خلال حسابات أفضل المنتخبات في بعض السيناريوهات التنافسية .. تبدو فرصة تحقيق هذا الإنجاز أكبر من أي وقت مضى.

وعلى المستوى الفردي، يدخل محمد صلاح البطولة المقبلة وهو على أعتاب رقم تاريخي خاص .. نجم المنتخب يمتلك هدفين في كأس العالم، وهو الرقم نفسه الذي سجله عبد الرحمن فوزي في نسخة 1934 .. وإذا تمكن صلاح من تسجيل هدف واحد فقط في مونديال 2026 .. فسينفرد بصدارة هدافي مصر التاريخيين في البطولة الأكبر عالميًا.

كما قد تشهد النسخة المقبلة حدثًا غير مسبوق يتمثل في مشاركة عدد من اللاعبين المصريين في كأس العالم للمرة الثانية .. فكل من محمد صلاح ومحمد الشناوي ومحمود حسن تريزيجيه يملكون فرصة دخول قائمة تاريخية جديدة باعتبارهم أول لاعبين مصريين يشاركون في نسختين مختلفتين من المونديال.

ومن بين القصص المثيرة التي قد تفرض نفسها على البطولة .. إمكانية ظهور الموهبة الشابة حمزة عبد الكريم ضمن قائمة المنتخب .. وإذا حدث ذلك وشارك اللاعب في المباريات .. فقد يدخل التاريخ من أوسع أبوابه كأحد أصغر اللاعبين العرب الذين شاركوا في نهائيات كأس العالم .. وهو إنجاز سيعكس حجم الثقة في المواهب الجديدة داخل الكرة المصرية.

وعلى الجانب الاخر .. يملك حسام حسن فرصة إضافة فصل جديد إلى سيرته الاستثنائية. فأسطورة الكرة المصرية أصبح واحدًا من الأسماء النادرة التي ارتبطت بكأس العالم لاعبًا ومدربًا .. بعدما شارك مع المنتخب في مونديال 1990 قبل أن يقود الفراعنة فنيًا في مرحلة جديدة من تاريخهم.

وبعيدًا عن لغة الأحلام والتوقعات .. تبقى الحقيقة الأبرز أن منتخب مصر يدخل مونديال 2026 وهو أمام فرصة تاريخية لتحطيم عدد كبير من الأرقام التي ظلت ثابتة لعشرات السنين .. وبين أول انتصار، وأول تأهل .. وأرقام الهدافين والمشاركات .. قد تتحول البطولة المقبلة إلى النسخة الأهم في تاريخ الفراعنة على الساحة العالمية إذا نجح المنتخب في استثمار الفرصة وفرض حضوره بين كبار اللعبة.

اقرأ أيضا

Elsa3h © 2025

حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.

بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء

تابِعنا