النائب نشأت حتة يتبنى الملف .. انفراجة مرتقبة لمشروع كوبري بني مزار

6/18/2026

داليا الرشيد – الساعة عربية

عادت قضية الكوبري العلوي للسيارات بمركز بني مزار إلى دائرة الاهتمام من جديد، بعدما شهد مجلس الشيوخ مناقشات موسعة حول مستقبل المشروع المتوقف منذ سنوات، في خطوة أعادت الأمل لآلاف المواطنين الذين ينتظرون استكمال أحد أهم مشروعات البنية التحتية في شمال محافظة المنيا.

وخلال اجتماع لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور أحمد شعراوي، طُرح الاقتراح برغبة المقدم من النائب نشأت حتة بشأن استكمال أعمال الكوبري العلوي ببني مزار، بحضور الدكتور محمد جبر نائب محافظ المنيا وعدد من ممثلي الجهات التنفيذية المختصة.

ويعد المشروع من المشروعات التي ارتبطت بتطلعات أهالي بني مزار خلال السنوات الماضية، نظرًا لأهميته في معالجة الاختناقات المرورية المتكررة داخل المركز، وتحسين حركة التنقل بين المناطق المختلفة، فضلًا عن دوره المتوقع في تقليل معدلات الحوادث وتسهيل حركة المواطنين والبضائع.

مشروع حيوي يواجه تعثرًا طويلًا

وخلال المناقشات، سلط النائب نشأت حتة الضوء على حالة القلق التي انتابت المواطنين بعد توقف الأعمال وسحب المعدات والعمالة من موقع التنفيذ، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول مصير المشروع والجدول الزمني الخاص باستكماله.

وأكد أن الكوبري لا يمثل مجرد مشروع إنشائي عادي، بل يعد مرفقًا حيويًا يخدم قطاعًا واسعًا من سكان المركز والقرى التابعة له، خاصة في ظل الزيادة المستمرة في الكثافات المرورية والحاجة إلى تطوير شبكة الطرق الداخلية.

كما طالب بضرورة الكشف عن أسباب توقف التنفيذ، ومدى التزام الجهات المسؤولة بالخطة الزمنية الموضوعة سابقًا، مع وضع رؤية واضحة تضمن استئناف الأعمال والانتهاء من المشروع في أسرع وقت ممكن.

لماذا توقفت الأعمال؟

وكشفت المناقشات عن تفاصيل فنية وإدارية ربما لم تكن معروفة للكثير من المواطنين.

فوفقًا للرد الرسمي المقدم من الهيئة العامة للطرق والكباري، بدأ تنفيذ المشروع بالفعل في 24 يناير 2022 وفق المسار المعتمد وقتها، إلا أن التنفيذ واجه عقبات لاحقة أدت إلى تعثر استكمال الأعمال.

وأوضح الرد أن إحدى أبرز المشكلات تمثلت في رفض وزارة الإسكان إجراءات نزع الملكية التي كانت مطروحة ضمن مسار المشروع، بسبب ارتباط المنطقة المستهدفة بمشروع سكني، وهو ما استدعى إعادة دراسة المسار بالكامل والبحث عن بدائل فنية جديدة.

ومع ظهور هذه العقبة، بدأت الجهات المعنية في دراسة عدد من الحلول البديلة لضمان استمرار المشروع دون الإضرار بالمشروعات الأخرى القائمة.

بدائل فنية وموافقات جديدة

ومن بين الحلول التي جرى بحثها، مقترح لإنشاء نزول رامبات الكوبري في نطاق ترعة الإبراهيمية، إلا أن هذا التصور واجه بدوره عقبة جديدة بعد رفضه من جانب وزارة الموارد المائية والري.

هذا التطور دفع الهيئة العامة للطرق والكباري إلى إعداد تصور فني مختلف يعتمد على استخدام التبنيم والعوامات والمعدات المائية بما يسمح بتنفيذ المشروع وفق اشتراطات الجهات المختصة.

ووفق ما ورد للجنة، فإن الإجراءات الخاصة باعتماد هذا البديل لا تزال جارية بالتنسيق بين الهيئة ووزارة الري، تمهيدًا للحصول على الموافقات النهائية اللازمة للعودة إلى موقع العمل واستئناف التنفيذ.

تحرك برلماني ومتابعة مستمرة

أهمية المناقشات الأخيرة لا تكمن فقط في كشف أسباب التوقف، بل في تأكيد استمرار المتابعة البرلمانية للمشروع حتى الوصول إلى حلول عملية تضمن استكماله.

فالنائب نشأت حتة أكد خلال المناقشات أنه سيواصل متابعة الملف مع الجهات التنفيذية المختصة، لضمان سرعة إنهاء الإجراءات المطلوبة وعودة الأعمال بالمشروع، مشددًا على أن استكمال الكوبري يمثل مطلبًا جماهيريًا يحظى بأولوية كبيرة لدى أبناء بني مزار.

كما عكس حضور نائب محافظ المنيا وممثلي الجهات التنفيذية حرص المحافظة على متابعة الموقف التنفيذي للمشروع والتنسيق مع الوزارات والهيئات المعنية لتجاوز العقبات القائمة.

لماذا يمثل المشروع أهمية خاصة؟

تأتي أهمية الكوبري العلوي في بني مزار ضمن رؤية أوسع لتطوير شبكة الطرق والكباري بمحافظة المنيا، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تنفيذ عدد من المشروعات الهادفة إلى تحسين حركة النقل وربط المراكز المختلفة بشبكات الطرق الإقليمية والمحورية.

ويُتوقع أن يسهم المشروع، فور الانتهاء منه، في تخفيف الضغط المروري داخل المدينة، وتحسين زمن الرحلات اليومية للمواطنين، ودعم حركة التجارة والنقل بين المناطق المختلفة، بما ينعكس بصورة مباشرة على النشاط الاقتصادي والخدمي بالمركز.

بين التعثر والانفراجة

ورغم أن المشروع واجه سلسلة من التحديات الفنية والإجرائية منذ انطلاقه قبل أكثر من أربع سنوات، فإن المناقشات التي شهدها مجلس الشيوخ تشير إلى أن الملف لم يعد في دائرة الجمود، بل دخل مرحلة جديدة من البحث عن حلول عملية قابلة للتنفيذ.

وتحمل الردود الرسمية التي قُدمت للجنة إشارات إيجابية بشأن استمرار العمل على اعتماد البديل الفني الجديد، وهو ما يمنح أهالي بني مزار أملاً متجددًا في رؤية المشروع يعود إلى مساره الطبيعي بعد سنوات من الانتظار.

وفي حال استكمال الموافقات المطلوبة وبدء التنفيذ مجددًا، فإن الكوبري العلوي لن يكون مجرد مشروع طرق جديد، بل سيكون نموذجًا لقدرة التنسيق بين البرلمان والجهات التنفيذية على تجاوز العقبات وتحويل المطالب الجماهيرية إلى مشروعات مكتملة تخدم المواطنين وتدعم خطط التنمية في محافظة المنيا.

اقرأ أيضا

Elsa3h © 2025

حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.

بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء

تابِعنا