الفراعنة يثأرون في المغرب
رياضة


الفراعنة الصغار "كلوا الجو" في كازابلانكا
القاهرة – الساعة عربية
الكرة مابتنساش، والتار الكروي لما بيبات بيبقى أحلى! في ملحمة كروية حبست الأنفاس، لقّن منتخب مصر للناشئين نظيره المغربي درساً قاسيًا في عزيمة "ابن النيل"، وردّوا الصاع صاعين بعد خسارة دور المجموعات. الفراعنة الصغار راحوا لحد هناك، في قلب المغرب، وخطفوا الميدالية البرونزية لبطولة أمم أفريقيا بعد فوز "مزاجنجي" بهدفين نظيفين، ليقولوا للقارة السمراء كلها: "إحنا هنا".
الشوط الأول .. امتصاص حماس و"لدغة" الفراعنة
المباراة بدأت بـ "فورة" مغربية، ضغط وأرض وجمهور، لكن لاعبينا كانوا نازلين و"راضعين ثقة". خط الدفاع ومن وراهم الحارس "السد" محمد عبيد شالوا خطورة أصحاب الأرض ببرود أعصاب يُحسدوا عليه. بعد ما هديت العاصفة، بدأنا إحنا نكشر عن أنيابنا؛ أمير أبو العز طار في الدقيقة 25 وضرب رأسية "مزيكا" شالها الحارس المغربي بأعجوبة.
وفي الدقيقة 33، ومن لقطة ميكروسكوبية، ظهر محمد السيد وبذكاء "الحريف" باغت حارس المغرب بهدف أول، هز بيه المدرجات وصدم بيه أسود الأطلس، ليخرج الفراعنة للشوط الثاني وهمّا راكبين الجيم.
الشوط الثاني .. "الفار" يعطلنا وبشير يخلصها بالضربة القاضية
المغرب نازل الشوط الثاني هيموت على التعادل، وهنا ظهرت "شخصية البطل". محمد عبيد في الدقيقة 62 عمل إنقاذ الأسبوع وشال كورة من قلب الجول. بعدها بشوية، منتخبنا سجل الثاني لكن "الفار" كان له رأي تاني وألغاه بداعي لمسة يد.
الجمهور المغربي افتكر إن المباراة لسه في الملعب، لكن أحمد بشير كان مخبي "رصاصة الرحمة". في الوقت الضائع، والكل مستني صفارة النهاية، بشير استغل اندفاع المغرب وحط الكورة في الشباك، ليعلن فوز مصر الشرعي والوحيد، وتتويج رجالتنا بالبرونزية الغالية من فوق أرض المغرب.
كتيبة الشرف التي صنعت الملحمة:
مصر: محمد عبيد، محمد جمال، عادل علاء، ياسين تامر، محمد السيد، أحمد بشير، عمر عبد الرحيم، أدهم حسيب، أحمد صفوت، دانيال تامر، أمير أبو العز.
المغرب: ريان يعقوبي، أيمن طاهري، آدم سودي، محمد حبيب زنبي، مروان بنطالب، إسماعيل العود، إليان حديدي، آدم اللاكي، إبراهيم الرباج، عدنان البوجوفي، لويس فلييس.
البرونزية دي مش مجرد ميدالية .. دي شهادة ميلاد لجيل "مابيتخضش"
بخبرة السنين، وعيون ياما شافت أجيال بتطلع وأجيال بتختفي، أقدر أقولكم وأنا بكتب المقال ده وعيني على مستقبل الكرة المصرية: "الجيل ده مش عادي".
لما تخسر من الفرقة صاحبة الأرض في المجموعات، وترجع تقابلها تاني في مباراة تحديد المركز الثالث وتحت نفس الضغط الجماهيري الرهيب، وتكسبهم 2-0 مع الرأفة.. ده معناه حاجة واحدة بس: الجيل ده عنده "ثبات انفعالي" و"شخصية كروية" بتغيب عن منتخبات كبار.
المكسب الحقيقي مش البرونزية، المكسب هو الحارس محمد عبيد اللي بيفكرنا بالجيل الذهبي، والمنظومة الدفاعية اللي وقفت زي الحيطة، والجرأة الهجومية في عقر دار المنافس. نصيحتي للمسؤولين عن الكرة في مصر: الجيل ده "أمانة" في رقبتكم، بلاش يتدفن في أدراج الإهمال، ووفروا لهم الاحتكاك الأوروبي، لأن دول النواة الحقيقية للفراعنة في مونديال 2030. حافظوا عليهم.. دول دهب مش برونز.
Related Stories
Elsa3h © 2025
حان وقت الإنطلاق .. نظّم بريدك الوارد بطريقة جديدة!
كن على اطلاع دائم بكل قصة واشترك في نشرتنا الإخبارية.
بالمصداقية نبني الثقة .. وبالاحترافية نرتقي بالأداء


